قال علي عاطف، الباحث بوحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن التطورات الحالية في منطقة الشرق الأوسط والضربات الموجهة للعديد من الدول العربية تستلزم بلورة موقف دفاعي عربي لضمان استقرار الأمن في المنطقة.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية لـ «القاهرة الإخبارية» الخميس، أن إنشاء قوة عربية دفاعية يدعم استقرار الأمن في الدول العربية، موضحا أن التحالفات الدفاعية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة الأمريكية، لم تمنع في الوقت الحالي من شن هجمات ضد هذه الدول.
وأكد أن الوقت قد حان لاستجابة الدول العربية للدعوات المصرية لإنشاء قوة عربية مشتركة تكون مهمتها الأساسية الدفاع عن أمن هذه الدول.
ونوه أن التطورات الحالية والحرب الإيرانية أكدت أهمية الدعوات التي أطلقتها مصر منذ أكثر من عشرة أعوام مضت ولم يتم الاستجابة لها.
وأكد أن تلك الدعوات أثبتت صحتها وضرورة أن تتحول إلى أمر واقع في الوقت الراهن، في ضوء هذه التطورات، وما تمخضت عنه هذه الحرب.
وأشاد بالمسار الدبلوماسي المصري، الذي يتجلى في الحديث مع الأطراف الإقليمية المتعددة، بما في ذلك الحوار مع إيران والولايات المتحدة الأمريكية لخفض التصعيد، وعدم مهاجمة دول الخليج.
وأوضح أن الحوار الثنائي مع طهران قد ينتج عنه تهدئة لمسار التصعيد، لافتا إلى أن المنطقة بصدد توسيع دائرة الصراع بدخول حزب الله اللبناني، واحتمالية انخراط الحوثيين في وقت لاحق.
وأكد أن كل ذلك من شأنه أن يقود إلى تهديدات أمنية أكبر تستلزم الحوار الدبلوماسي والسياسي مع طهران.
ودعا الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، الخميس، إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التهديدات، وذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها عبد العاطي مع نظرائه من قطر والإمارات والبحرين وعُمان وألمانيا لبحث تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، وفق بيان الخارجية المصرية.
وعبر عن إدانة مصر للاعتداءات الأخيرة وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة جنوبي سلطنة عمان، والاعتداءات التي طالت قطر ومنطقة الخليج العربي، مشددا على رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية، وضرورة «وضع حد فوري لتلك التصرفات التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم».
المصدر:
الشروق