تحدث الشيخ عبد الرحمن شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن كيفية تعويد النفس على الالتزام بالطاعات والعبادات بعد انتهاء شهر رمضان، مؤكدًا أن من الأمور التي تساعد الإنسان على ذلك استحضار روح رمضان في حياته طوال العام.
وقال، خلال تصريحات في برنامج «صومًا مقبولًا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»: «من الأمور التي تساعد الإنسان أنه يستحضر وجود رمضان معه في كل وقت»، مضيفًا أن هذا الاستحضار يجعل الإنسان يراقب الله تعالى في الأفعال والأقوال.
وأوضح أن شهر رمضان من الأشهر التي فضّلها الله تعالى، وأعد فيه ثوابًا عظيمًا للصائمين، مستشهدًا بما ورد عن الرسول في الحديث القدسي: «قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به»، مشيرًا إلى أن النبي كان أكثر كرمًا وجودًا في هذا الشهر المبارك.
وأضاف: «ما نحتاجه بعد رمضان هو أن نسير على الطريق الذي كنا نسير عليه خلال الشهر الكريم»، لافتًا إلى أن السلف الصالح كانوا يستعدون لرمضان ويدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم إياه، ثم يدعونه ستة أشهر أخرى أن يتقبله منهم.
وأوضح أن شهر رمضان يُعوّد الإنسان على ضبط الوقت وأهمية الحفاظ عليه، قائلًا: «الإنسان يفطر في وقت واحد، ويؤدي أغلب الصلوات في المسجد جماعة، ويحرص على السحور، وهذه الأمور تعوّد الإنسان على تنظيم وقته والمحافظة عليه».
وأشار إلى أن الرسول حث المسلمين على الحفاظ على الوقت، مؤكدًا أن الإنسان يجب عليه أن يحافظ على وقته لأنه أغلى ما يملكه في حياته.
ولفت إلى حرص المسلمين على عبادتهم خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى تأكيد الرسول أن أداء الفرائض هو أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله، يلي ذلك الإكثار من النوافل، مستشهدًا بما سنّه النبي من صيام ستة أيام من شهر شوال، وتأكيده أن صيامها بعد رمضان يعادل صيام عام كامل.
وأشار أمين الفتوى إلى أن من الدروس التي يتعلمها المسلم في رمضان الجود والكرم اقتداءً برسول الله ، مؤكدًا أن المسلم ينبغي أن يستمر في ذلك بعد انتهاء الشهر، لما في الصدقة من أثر عظيم في تكفير الخطايا.
وشدد على أهمية التحلي بحسن الخلق، مستشهدًا بقول النبي: «رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش»، وقوله: «وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم»، في دلالة على أهمية تهذيب الأخلاق وضبط اللسان.
وتطرق كذلك إلى أهمية صلة الرحم، موضحًا أن المسلم يحرص في رمضان على فعل كل خير طلبًا للأجر من الله تعالى، مستشهدًا بحديث النبي: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه».
المصدر:
الشروق