توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين أن يكون أصحاب المعاشات والموظفون والودائع البنكية، على رأس قائمة المتضررين من ارتفاعات أسعار الوقود وتحركات الدولار، مطالبين بالإسراع في رفع الأجور والمرتبات بنسبة لا تقل عن 10% بالمتوسط.
وكان أحمد كجوك وزير المالية، قد قال خلال مؤتمر صحفي منتصف الأسبوع الجاري، إنه سيتم الإعلان عن زيادات الأجور الأسبوع المقبل، وسيتم رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تتجاوز معدلات التضخم الحالية.
وتزامنت هذه التطورات مع تسارع معدلات التضخم خلال الشهر الماضي، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليصل إلى 11.5% خلال شهر فبراير 2026، مقابل 10.1% خلال شهر يناير 2026، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أشارت إلى ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 2.7% عن شهر يناير 2026.
وشهدت الفترة الماضية عددًا من الانعكاسات الاقتصادية في ضوء تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، حيث انخفضت قيمة الجنيه بأكثر من 9% مقابل الدولار مع تصاعد وتيرة تخارج الاجانب من ادوات الدين المحلية، كما شهدت أسعار الوقود في السوق المحلي زيادات تتراوح بين 14 و17%، فضلا عن زيادة أسعار الغاز الطبيعي بـ30%.
وقالت يمن الحماقي أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن أصحاب المعاشات والمرتبات من أكثر الفئات المتضررة من زيادات أسعار الوقود والتحركات الأخيرة في سعر الدولار، مشيرة إلى أن الضرر الأكبر في أصحاب المعاشات، خاصة أن قيمة زيادة معاشاتهم خلال السنوات الماضية لم تكن بحجم ارتفاع مستويات التضخم.
وطالبت الحماقي، بسرعة الإعلان عن زيادة المعاشات بنسبة لا تقل عن 10% لاستيعاب الآثار التضخمية المحتملة من تحركات أسعار الصرف وارتفاع أسعار الوقود على السلع، مشيرة إلى أنها لا تفضل تحريك مرتبات الموظفين أو رفع الحد الأدنى للأجور، حيث يقابلها ارتفاعات في مستويات التضخم في ظل ضعف معدلات الإنتاجية للعامل، بالإضافة إلى احتمالات أن تؤدي إلى ضغوط على الشركات لتقوم بتسريح بعض الموظفين لتغطية النفقات المرتقبة من زيادة تكاليف الأجور في ضوء هذا الإجراء.
وذكرت الحكومة في بيان أمس الأول، أنها تستعد للإعلان عن حزمة تحسينات في الأجور ودخول العاملين بالدولة، وذلك ضمن خطتها للتعامل مع الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار الطاقة في ضوء التطورات العسكرية المتلاحقة بمنطقة الشرق الأوسط.
وقال أحمد شوقي الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن أصحاب المعاشات والموظفين سيعانون الفترة القادمة في ظل القرارات التي اتخذتها الحكومة، والتي من المتوقع أن ترفع مستويات ونسب معدلات التضخم.
وأضاف شوقي، أن الزيادة في قيمة المرتبات والمعاشات يجب ألا تقل عن 10% حتى تكون الأسر قادرة على مواجهة الارتفاعات المحتملة جراء القرارات الإصلاحية الأخيرة.
وأشار شوقي، إلى أن المدخرين بالبنوك سيكونون أيضًا من ضمن الفئات المتضررة من تلك الإصلاحات، متوقعًا أن يدفع ذلك البنك المركزي للتخلي عن مسار السياسة النقدية المتيسرة وتثبيت أسعار الفائدة.
وقال إبراهيم عادل المحلل الاقتصادي والمالي، إنه يجب على الحكومة سرعة إقرار حزمة الحماية الاجتماعية بزيادة الأجور والمرتبات، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى يجب أن لا يقل عن 8 آلاف جنيه بعد إجراءات زيادة الوقود.
المصدر:
الشروق