تستعد جمعية رجال الأعمال المصريين، لمطالبة وزارة البترول والثروة المعدنية، بإعادة النظر في قرار زيادة أسعار المحروقات بمقدار 3 جنيهات، نظرًا لتراجع أسعار الطاقة عالميًا.
وذكر عماد البرنس عضو الجمعية، خلال اجتماع افتراضي ضم عدد من الأعضاء لبحث تحديات عمل الشركات فيما يخص مجالات الاستيراد والتصدير في الفترة الراهنة، أن قرار زيادة أسعار المحروقات محليًا بسبب الظروف الراهنة، كان سريعًا جدًا، إذ عاودت أسعار الطاقة العالمية الهبوط مرة أخرى خلال أيام قليلة من مستوى 120 دولارًا للبرميل، إلى 85 دولار.
واستشهد البرنس بتصريحات رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أمس الثلاثاء، والتي قال فيها إن الحكومة ستُعيد النظر في أسعار البنزين والمنتجات البترولية الأخرى في السوق المحلية فور انتهاء الحرب على إيران وزوال الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية حالياً، في إشارة إلى إمكانية تعديل الأسعار إذا تراجعت أسعار النفط عالمياً.
ورفعت وزارة البترول والثروة المعدنية أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30%، في ثالث زيادة خلال آخر 12 شهرًا، مبينة أن التعديل جاء في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميا.
وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، بقيمة 3 جنيهات للتر ليرتفع سعر "بنزين 95" من 21 جنيهاً للتر إلى 24 جنيهاً، فيما بلغ سعر "بنزين 92" 22.25 جنيه للتر بعد الزيادة، في حين وصل "بنزين 80" إلى 20.75 جنيه للتر.
كما ارتفع سعر السولار بنسبة 17.4% إلى 20.50 جنيه للتر، أما غاز السيارات فارتفع سعره بنحو 30% إلى 13 جنيهاً، بعدما كان السعر قبل الزيادة 10 جنيهات للمتر المكعب.
وتستعد جمعية رجال الأعمال إلى صياغة ورقة مقترحات وحلول المشكلات التي تواجه القطاع في الوقت الراهن، على أن تدرج من بينها المطالبة بإعادة خفض أسعار البنزين والسولار مرة أخرى.
وأكد عدد من أعضاء الجمعية أن القرار الزيادات الأخيرة في أسعار النقل أرّقت أعمالهم، مشيرين إلى أن الظروف الحالية في الإقليم زادت بالفعل من أعبائهم الإنتاجية، قبل ارتفاعات للمحروقات، نتيجة لارتفاع الدولار وتعثر سلاسل الإمداد وغياب كبرى الخطوك الملاحية عن مياه الإقليم إلى جانب تضاعف مصاريف الشحن والتأمين برًا وبحرًا.
وأوضح عماد البرنس، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الشحن تراوحت بين ألفين إلى 5 الاف دولار للحاويات غير المبردة، و5 الاف دولار إلى 8 آلاف دولار للمبردة، علاوة على إضافة التأمين ضد مخاطر الحرب، والتي تضاعفت هي الأخرى منذ بداية الحرب الإيرانية الإسرائيلة.
وشدد البرنس على أن جميع المعوقات اجتمعت حاليًا ضد الصادرات المصرية، وهو ما يجعل من الضروري تدخل الحكومة للحوار مع التجار في محاولة لحل هذه المشكلات أو التخفيف من حدتها.
وشنت الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل ختام الشهر الماضي، هجوماً عسكريًا مشتركًا واسع النطاق على إيران، فيما ردت إيران على الضربة الاستباقية بقصف متتابع لإسرائيل، والقواعد الأمريكية في دول الخليج.
وبعد ساعات من بدء الحرب، أعلنت إيران غلق مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود يوميًا، ما أحدث توترًا في حركة أسعار النفط العالمية.
المصدر:
الشروق