أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن ليلة القدر هي أعظم ليالي شهر رمضان، وهي خير من ألف شهر، وفيها أمر الله جبريل بإنزال القرآن من اللوح المحفوظ إلى مكان في السماء الدنيا يسمى بـ"بيت العزة"، ومنه نزل القرآن مفرقًا حسب الوقائع والأحداث، وكان أول ما نزل خمس آيات من سورة العلق في غداة تلك الليلة المباركة.
وأشار المركز إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتحري ليلة القدر في ليالي الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان، فقال: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»، لافتًا إلى أن أرجح أقوال العلماء أنها ليلة السابع والعشرين.
وسميت ليلة القدر بهذا الاسم لشرفها وعظيم قدرها، أو لما يكتب فيها من أقدار العام الجديد، وقيل سميت بذلك لأن الأرض تضيق بالملائكة فيها، إذ يأتي القدر بمعنى الضيق، ويستدل على ذلك بقوله تعالى: «ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله».
وعن فضلها، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من مظاهر مكانتها أن الله سمى سورة كاملة في القرآن باسمها، وهي سورة القدر، التي بيّن فيها سبحانه عظيم فضلها وخيرها.
وبيّن المركز أن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا دعاء نقوله في هذه الليلة المباركة؛ فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ فقال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني».
كما أشار إلى أن الله أخفى ليلة القدر عن عباده ليجتهد المسلم في جميع ليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان، وحتى يكثر من الطاعات والقربات.
وعدد المركز بعض العلامات التي تميز ليلة القدر، من أهمها: صفاء السماء، وهدوء الرياح، وطمأنينة القلب، وانشراح الصدر، وسكون الجو، أما العلامة التي تظهر بعدها فهي أن الشمس تطلع في صباحها بلا شعاع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنها «تطلع يومئذ لا شعاع لها».
المصدر:
الشروق