شهدت أسعار الخضروات فى عدد من أسواق القاهرة حالة من التضارب، بالتزامن مع زيادة أسعار البنزين والسولار، حيث ارتفعت بعض الأصناف وعلى رأسها الطماطم، بينما شهدت أصناف أخرى تراجعًا أو استقرارًا نسبيًا.
وأرجع بعض التجار الزيادة إلى ارتفاع تكلفة النقل بعد تحريك أسعار الوقود، وأكد آخرون أن السبب الرئيسى يعود إلى التغيرات الموسمية فى المحاصيل الزراعية، إلى جانب موجة الصقيع التى أثرت على الإنتاج خلال الفترة الماضية. وفى سوق سعد زغلول بوسط القاهرة، قالت إحدى السيدات إن الأسعار ارتفعت بالفعل خلال اليومين الماضيين، مضيفة: «كل الأسعار زادت.. ربنا يصلح الحال».
وقال أحد البائعين فى السوق إن الزيادة بدأت قبل قرار رفع أسعار البنزين، موضحًا أن التأثير الحقيقى قد يظهر لاحقًا: «الأسعار زادت من يومين قبل زيادة البنزين، لكن تأثير البنزين لسه هيبان بكرة.. غالبًا هتزود تانى فوق الزيادة اللى حصلت».
وفى سوق لاظوغلى، تكررت حالة الجدل حول أسباب ارتفاع الأسعار. وقال محمد، وهو بائع خضروات، إن زيادة الطماطم مرتبطة بتغير العروة الزراعية وليس بارتفاع أسعار البنزين.
وأضاف: «الطماطم بتزيد كل سنة فى الفترة دى بسبب تغير العروة بين الشتوى والصيفى، والفرق بيكون حوالى 15 يومًا، والسنة اللى فاتت وصلت لـ45 جنيهًا، والسنة دى ممكن توصل لـ35. دلوقتى بحوالى 30 جنيهًا، وممكن توصل 35 بالليل»، بينما قال كرم، وهو بائع خمسينى فى السوق، إن الزيادة بدأت قبل قرار رفع أسعار الوقود بأيام، موضحًا: «الأسعار زادت بقالها أسبوع، لكن الطماطم ما زادتش بسبب البنزين. أحسن نوع، اللى اسمه العداية، كان الصندوق منه حوالى 580 جنيه قبل الزيادة».
وعبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من استمرار موجة ارتفاع الأسعار، حيث علّقت إحدى السيدات قائلة: «هنروح فين.. ربنا يرحمنا».
وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن الارتفاع الحالى فى أسعار بعض الخضروات، وعلى رأسها الطماطم، يرجع بالأساس إلى ما يعرف بـ«فواصل العروات»، وهى الفترة الانتقالية بين انتهاء موسم زراعى وبداية موسم آخر، حيث يتراجع خلالها حجم المعروض فى الأسواق.
وأوضح «النجيب»، فى تصريحات خاصة لـ«المصرى اليوم»، أن الأسواق كانت تشهد بالفعل ارتفاعًا فى أسعار بعض المنتجات الزراعية قبل زيادة أسعار الوقود، نتيجة موجة الصقيع التى أثرت على الإنتاج الزراعى، خاصة فى محاصيل الطماطم والليمون والفلفل والباذنجان والخيار، مشيرًا إلى أن انخفاض درجات الحرارة الشديد خلال الفترة الماضية أدى إلى تراجع معدلات الإنتاج.
وأضاف أن السبب الرئيسى وراء ارتفاع الأسعار فى الوقت الحالى يعود إلى العوامل المناخية وموجة الصقيع الشديدة التى أثرت على الإنتاج الزراعى، إلى جانب التغيرات المناخية التى أصبحت تؤثر بشكل واضح على المحاصيل.
وشدد «النجيب» على أن هذه الزيادة مؤقتة وستتراجع مع طرح الإنتاج الجديد فى الأسواق، لافتًا إلى أن بعض التجار قد يحاولون استغلال زيادة أسعار الوقود لتبرير رفع الأسعار، لكنه أكد أهمية توضيح الأسباب الحقيقية للمواطنين.
إلى ذلك، تدرس غرفة العمليات باتحاد الغرف التجارية انعكاسات زيادة أسعار الوقود على حركة الأسواق وتكاليف النقل والتوزيع للسلع والبضائع بالسوق، وكشف أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، عن إعلان نتائج الدراسة والتأثيرات المتوقعة للقرار الأحد المقبل، لاسيما على السلع الغذائية والمخبوزات.
المصدر:
المصري اليوم