مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على الإكثار من العبادات والطاعات، وعلى رأسها صلاة التهجد التي تُعد من أعظم القربات في هذه الليالي المباركة، خاصة مع تحري ليلة القدر، ويتساءل كثيرون عن كيفية صلاة التهجد في المنزل، وخطوات أدائها بصورة صحيحة، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في عدد من فتاواها، مؤكدة أن صلاة التهجد من السنن المؤكدة التي يمكن أداؤها في البيت بخشوع وطمأنينة.
توضح الإفتاء أن صلاة التهجد هي من قيام الليل، وتكون بعد النوم ولو نومًا يسيرًا، وهي من العبادات التي داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، حيث كان يحيي الليل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن.
بينت دار الإفتاء أن صلاة التهجد يمكن أداؤها في المنزل بسهولة، ولا يشترط لها عدد محدد من الركعات، ويمكن للمسلم أن يؤديها على النحو التالي يبدأ المصلي بالوضوء واستحضار النية لصلاة التهجد، تُصلى ركعتين ركعتين، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى»، ويقرأ المصلي في كل ركعة ما تيسر من القرآن الكريم، ويمكن الإطالة في القراءة والركوع والسجود قدر المستطاع، و يختم الصلاة بركعة الوتر إذا لم يكن قد صلاها بعد.
أوضحت الإفتاء أن صلاة التهجد ليس لها عدد محدد من الركعات، فيجوز للمسلم أن يصلي ما يشاء من الركعات بحسب قدرته ونشاطه، والأفضل أن تكون ركعتين ركعتين ثم يختمها بالوتر، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان غالبًا يصلي 11 ركعة أو 13 ركعة.
تشير الإفتاء إلى أن أفضل وقت لصلاة التهجد يكون في الثلث الأخير من الليل ، حيث ينزل الله سبحانه وتعالى نزولًا يليق بجلاله، فيقول: «هل من داعٍ فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له»، وهو وقت تتنزل فيه الرحمة وتُستجاب فيه الدعوات.
أكدت الإفتاء أنه يجوز أداء صلاة التهجد في المنزل، بل إن الصلاة في البيت من الأعمال المستحبة لما فيها من إخلاص وخشوع وابتعاد عن الرياء، ويمكن للمسلم أن يصلي منفردًا أو مع أفراد أسرته.
ومن المستحب أثناء صلاة التهجد الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله، والاستغفار، وقراءة القرآن بتدبر، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وتعد صلاة التهجد فرصة عظيمة للتقرب إلى الله في ليالي رمضان، حيث يجتهد المسلمون في العبادة والقيام أملاً في إدراك ليلة القدر ونيل الأجر العظيم الذي وعد الله به عباده الصالحين.
المصدر:
الوطن