شهدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية وتحقيق الإدارة المستدامة للثروات البيئية في مصر.
جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والسيد بيتر موليما سفير هولندا بالقاهرة، والسيدة تشيتوسيه نوجوتشي الممثلة المقيمة لـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة والمجتمع المدني والخبراء في مجال البيئة.
وأكدت الوزيرة أن إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة العمل البيئي في مصر، ويعكس رؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت أن الاستراتيجية الجديدة ليست مجرد وثيقة، بل تعهد وطني لبدء مرحلة متكاملة من العمل البيئي تهدف إلى ضمان مستقبل مستدام للثروات الطبيعية التي تتميز بها مصر، والتي تشمل تنوعًا بيولوجيًا فريدًا يمتد من وادي النيل إلى الصحارى المصرية والبحار التي تضم واحدة من أكبر النظم المرجانية في العالم.
وأضافت أن تحديث الاستراتيجية جاء استجابة لتوجيهات القيادة السياسية، ليتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020 (كونمينغ – مونتريال)، مع مراعاة خصوصية النظم البيئية المصرية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية البيئة، ويتجسد ذلك في عدد من المبادرات والمشروعات القومية مثل تطوير البحيرات الطبيعية، والتوسع في المحميات الطبيعية التي تغطي أكثر من 14% من مساحة البلاد، إلى جانب تبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق.
وتتضمن الاستراتيجية الجديدة 21 هدفًا وطنيًا تهدف إلى حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، إضافة إلى تطوير منظومة الرصد والتقييم، ودعم دور المجتمعات المحلية والمرأة في إدارة الموارد الطبيعية.
كما أكدت الوزيرة أهمية دمج أهداف الاستراتيجية في خطط جميع الوزارات والهيئات الحكومية، بما يضمن تكامل الجهود الوطنية في قطاعات الزراعة والري والسياحة والصناعة والتخطيط العمراني.
ودعت إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ الاستراتيجية من خلال إدراجها ضمن أولويات الإنفاق العام، إلى جانب فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجالات السياحة البيئية، وإدارة المحميات الطبيعية، والاقتصاد الأزرق، والطاقة النظيفة.
كما أعربت عن تقديرها لشركاء التنمية الدوليين، خاصة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي، لدعمهم الفني والمالي في إعداد وتنفيذ الاستراتيجية، داعية إلى تعزيز الشراكات الدولية لتنفيذ مشروعات ذات أولوية وطنية وعالمية لتحقيق مستقبل أكثر استدامة.
من جانبها أكدت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن إطلاق الاستراتيجية للفترة 2024 – 2030 يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات التي تواجه التنوع البيولوجي عالميًا نتيجة تغير المناخ وتدهور الأراضي والتلوث.
وأشارت إلى أن التنوع البيولوجي في مصر يدعم قطاعات اقتصادية مهمة مثل السياحة والزراعة ومصايد الأسماك، كما يعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي والمائي.
وتتضمن الاستراتيجية إطارًا وطنيًا لحماية النظم البيئية واستعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، مع تطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم تنفيذها، من بينها مبادرة تمويل التنوع البيولوجي ومبادرة البحر الأحمر المصرية لإنشاء صندوق ائتماني لحماية الشعاب المرجانية.
المصدر:
الشروق