تصدر اسم الفنانة ريهام عبدالغفور التريند في النصف الثاني من شهر رمضان، بالتزامن مع انطلاق عرض مسلسلها "حكاية نرجس"؛ حيث حصدت إشادات نقدية واسعة وتفاعل الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد مشاهدة أولى حلقات المسلسل وأدائها لشخصية "نرجس" التي تقدمها في العمل.
وتتسم شخصية "نرجس" بالتعقيد؛ فهي امرأة تبدو ظاهريا بسيطة، وملامحها هادئة، ولكنها تخفي خلفها قصة مرعبة من القدرة على الكذب والشر، تكونت بفعل القهر الاجتماعي الذي وضعت تحته، وأخرج منها أسوأ نسخة لإنسانة استطاعت ارتكاب جرائم الخطف من أجل إرضاء رغبة الأمومة وقطع ألسنة الذُل والوصم التي تتعرض لها لأنها لم تنجب.
يشارك في بطولة المسلسل: حمزة العيلي، وسماح أنور، وعارفة عبدالرسول، وأحمد عزمي، وهو من تأليف عمار صبري، حوار الدكتور محمد إسماعيل، وإخراج سامح علاء.
وقد كتب الناقد الفني محمود عبدالشكور عن ريهام عبدالغفور في حكاية نرجس عبر صفحته على فيسبوك: "اختيار موفق وعظيم لريهام عبدالغفور في دور نرجس، تكسر الممثلة الموهوبة قناع البراءة الطبيعي الذي يميز وجهها وتستخدمه فقط عند اللزوم، لإقناع من حولها بخطتها، أو لكسب ثقة الآخر، وفي لمح البصر تختفي البراءة كأن لم تكن ويتغير التعبير إلى الانفعال الشرس".
وأضاف: "تحت وطأة إحساسها بالقهر والمهانة والرغبة في الانتقام، وعندما تسرق الطفل الرضيع يمتزج الخوف والحذر بحنان أنثى حُرمت إلى الأبد من الأمومة، ومن المستحيل أن تحقق ذلك إلا بأمرين: إحساس قوي وعميق بمشاعر الشخصية وقدرة مرنة وسريعة على ترجمة هذا الإحساس إلى تعبير، يبدو أن ريهام تقدم حقا أهم وأصعب أدوارها على الإطلاق".
وقد وصف عبد الشكور العام الماضي أداء ريهام بالاستثنائي عن دورها في مسلسل "ظلم المصطبة".
كما انهالت التعليقات الإيجابية على الصفحات العامة والشخصية ومجموعات فيسبوك المهتمة بالدراما، حول أداء ريهام عبدالغفور في مسلسل "حكاية نرجس".
واستعاد البعض أدوارا أخرى صعبة قدمتها ريهام عبر مسيرة فنية طويلة في الدراما التلفزيونية، ومن بينها شخصية "ضحى" في مسلسل "وش وضهر"، إخراج مريم أبو عوف، وهي راقصة متجولة في القرى من ريف طنطا، تلجأ إلى ادعاء عملها كممرضة حتى لا تتعرض لمضايقات من أهل المنطقة، وتتورط في قصة حب مع شخص يدعي أنه طبيب.
وتذكر الجمهور أيضا شخصية "فريدة" في مسلسل "زي الشمس"، إخراج كاملة أبو ذكري في الحلقات الأولى ثم سامح عبدالعزيز، والذي ظهرت فيه ريهام بمظهر شكلي مختلف تماما عن المعتاد في أدوارها؛ حيث قدمت فنانة تشكيلية متخبطة تُقتل في ظروف غامضة، وتدور حولها الشبهات نتيجة علاقات متعددة.
وقد قال عبد الغفور عن ريهام في ذلك العام: "من معايير موهبة الممثل الكبيرة أن يلعب دورا عكس ملامحه تماما، وهذا ما فعلته ريهام".
واستعاد البعض صورا من مشاهد لشخصية "أفنان" التي قدمتها في مسلسل "لا تطفئ الشمس"، إخراج محمد شاكر خضير، والمفارقة أن ريهام ذات ملامح وجه جميلة وهادئة، لكنها استطاعت تقديم شخصية في هذا المسلسل لفتاة فاقدة للثقة في نفسها وتعتقد أنها قبيحة، لذلك تعاني من اضطرابات نفسية.
ومن الأدوار التي بها تحدٍ كبير لريهام كممثلة وعكس تماما ملامحها وشخصيتها، دور "ابتهال"، الراقصة الشعبية، في مسلسل "حارة اليهود"، وهي فتاة تقطن في حارة مصرية، والدها فتوة شهير، متمردة وقوية، تصل للقمة ثم تنكسر وتعود من حيث أتت، رحلة تحول قوية قدمتها في العمل، إخراج ماندو العدل.
كما لعبت دور المرأة الشريرة باقتدار من خلال شخصية "بدرية" في مسلسل "الريان"، وهي على النقيض تماما لشخصية "عائشة" في مسلسل "وادي الملوك"، وهي فتاة ضعيفة ومرتجفة، ترتعش في أغلب مشاهدها، وتستظل بقوة شقيقتها الكبرى.
وأصبحت صور ريهام بأدوارها المتنوعة جزءً يوميا من مجموعات فيسبوك المهتمة بالدراما، ويشارك كثيرون صورا مختلفة لأدوارها في الدراما الرمضانية تحديدا، كما يشير البعض إلى تعاونها مع مخرجين متميزين على مدار مسيرتها الفنية، ويستعيد آخرون صورا من أدوارها الأولى في أعمال مثل "حديث الصباح والمساء".
المصدر:
الشروق