آخر الأخبار

ليلة رمضانية غير تقليدية في أسيوط.. أكبر مائدة إفطار تجمع 5 آلاف شخص في «النواورة» - الوطن

شارك

في أجواء رمضانية مميزة، شهدت قرية «النواورة»، التابعة لمركز البدارى بمحافظة أسيوط، واحدة من أكبر وأهم المبادرات الاجتماعية، التي تعكس روح التكافل والتعاون بين الأهالي، حيث نظم شباب القرية، بالتعاون مع الجهات التنفيذية والشعبية، مائدة إفطار جماعي ضخمة، جمعت أكثر من 5000 فرد من أهالي القرية، فى تقليد سنوى أصبح جزءاً من هوية «النواورة» خلال شهر رمضان.

وأوضح محمد صابر، مساعد المسئول عن الإفطار الجماعي فى القرية، أن الاستعدادات بدأت منذ أيام طويلة، حيث تم تجهيز وجبات متنوعة، تشمل كل الأصناف، لتلبية احتياجات جميع المشاركين، وقال إن هذه المائدة ليست مجرد طعام، بل هى «رسالة حب وتواصل» بين الأهالي، من مختلف الأجيال، حيث يشارك شباب القرية فى التحضير والتوزيع، بينما تحضر الجهات التنفيذية والشعبية، وعلى رأسها وكيل وزارة التربية والتعليم، للمشاركة فى إسعاد الأهالي، وإدخال البهجة والسرور عليهم.

وأضاف أن المائدة هذا العام شهدت توسعاً كبيراً، حيث لم تقتصر على تقديم الطعام فقط، بل شملت أيضاً تجهيز بعض العرائس بمحتويات أساسية، وكرتونة رمضان للأسر البسيطة، مما يعكس البعد الاجتماعى والإنسانى لهذه المبادرة، وأشار إلى أن الهدف الأساسى هو إدخال الفرحة على قلوب الجميع، وتعزيز روح التعاون بين أبناء القرية.

واختتم «صابر» تصريحاته لـ«الوطن» بالتأكيد أن هذه العادة السنوية أصبحت جزءاً من تراث القرية، حيث تتوارثها الأجيال، لتظل شاهدة على قيم الخير والعطاء، التي يتميز بها أهل «النواورة».

وأوضح أحمد بدرالدين أبوعقيل، أحد المتطوعين بالقرية، أن هذه المائدة تجمع كل الأحباب فى الخير، وتؤكد أن «رمضان شهر المشاركة واللمة»، فيما اعتبر سيد بدرى أبورية، أحد المشاركين، أن المائدة لا تُدخل البهجة والسرور على الأهالي فقط، بل تعزز أيضاً روح الانتماء للقرية، حيث يشعر الجميع أنهم أسرة واحدة، تتشارك الطعام والفرحة فى أجواء رمضانية لا مثيل لها، وأشار إلى أن هذه المبادرة أصبحت علامة مميزة لقرية «النواورة»، حيث يتحدث عنها الجميع داخل وخارج محافظة أسيوط.

المشهد فى يوم الإفطار كان مهيباً، حيث امتدت الطاولات لمسافات طويلة، لتستوعب آلاف المشاركين، بينما وقف الشباب يقدمون الطعام والمشروبات بابتسامة، وحرص على خدمة الجميع، الأطفال كانوا يركضون بين الطاولات فى فرحة عارمة، بينما جلس كبار السن يتبادلون الأحاديث والذكريات وسط أجواء من الود والمحبة.

وشاركت الجهات التنفيذية والشعبية بفاعلية فى المائدة الرمضانية، حيث حضر ممثلون عن التربية والتعليم، والوحدة المحلية، وعدد من الشخصيات العامة، وأعضاء لجان المصالحات، الذين حرصوا على دعم المبادرة، والتأكيد على أهميتها فى تعزيز الروابط الاجتماعية داخل القرية، وأشاد الجميع بروح التعاون والتنظيم التي ظهرت فى الحدث، حيث عمل الشباب بروح الفريق الواحد، لتقديم صورة مشرفة عن «النواورة» وأهلها.

التحضيرات لأكبر مائدة إفطار فى أسيوط بدأت منذ الصباح الباكر، حيث تجمع الشباب فى ساحة كبيرة، وبدأوا فى إعداد الطعام، بمشاركة النساء والرجال على حد سواء، وتم تجهيز أصناف متنوعة من الأرز واللحوم والدواجن والخضراوات والسلطات والمشروبات، لتلبية أذواق الجميع، ومع اقتراب موعد صلاة المغرب، اكتملت الاستعدادات، وبدأت الطاولات تمتلئ بالأهالي، الذين حضروا من مختلف أنحاء القرية.

هذه المبادرة تؤكد أن العمل الجماعي قادر على صناعة أجواء مختلفة فى المجتمع، وأن الشباب عندما يتكاتفون، يستطيعون إدخال الفرحة على قلوب آلاف الناس، وهى أيضاً رسالة بأن رمضان ليس فقط شهر العبادة، بل هو أيضاً شهر المشاركة والتكافل الاجتماعى.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا