لفت الفنان أحمد عبد الحميد الأنظار خلال موسم دراما رمضان، بعد تألقه فى عملين مختلفين تمامًا، حيث قدم شخصية «عظيمة» فى مسلسل سوا سوا، إلى جانب شخصية «عوف» فى مسلسل إفراج، وفى حواره لـ«الشروق» يتحدث عن كواليس العملين، وصعوبة تقديم شخصيتين مركبتين فى وقت واحد، والتحضيرات الخاصة لكل دور.
ــ بصراحة نحن كفنانين لا نتوقع ردود الفعل، لكننا دائمًا نتمنى أن يصل العمل إلى الجمهور ويحقق صدى طيبًا، كنت أتمنى أن يحب الناس الشخصيتين، والحمد لله ردود الأفعال كانت أكبر مما توقعت وأسعدتنى كثيرًا.
ــ كنت أصور الشخصيتين فى نفس الفترة تقريبًا حتى يوم 10 رمضان، وهذا الأمر كان يتطلب مجهودا نفسيا وذهنيا كبيرا، لأننى ملزم بالفصل تمامًا بين الشخصيتين حتى لا تتداخل ملامح واحدة فى الأخرى أثناء التصوير، الأمر يحتاج إلى تركيز شديد، لكن الحمد لله ربنا وفقنى.
ــ شخصية «عظيمة» فى مسلسل سوا سوا بالتأكيد، لأنها من أصعب الأدوار التى قدمتها فى حياتى حتى الآن، وظلت معى لفترة طويلة بعد انتهاء التصوير.
ــ ناقشت كثيرًا مع المؤلف والمخرج طبيعة الشخصية، لأننا لم نرغب فى تقديمها باعتبارها حالة توحد تقليدية، فى الحقيقة «عظيمة» لديه إعاقة إدراكية غير محددة مع بعض السمات القريبة من التوحد، لكنه شخص اجتماعى ويتعامل مع الناس بشكل طبيعى، وهو ما يختلف عن الصورة النمطية للمصابين بالتوحد، الشخصية بسيطة وصريحة، «اللى فى قلبه على لسانه وبيقولوا عليه بتاع ربنا».
ــ اهتممت بفكرة «المونو تون» فى صوته، أى أنه يتحدث بنبرة واحدة تقريبًا سواء كان حزينًا أو سعيدًا، كذلك حركة العين أثناء التفكير؛ حيث حاولت أن تكون مرتبطة بالحالة الداخلية للشخصية وليس مجرد حركة عشوائية، هذه التفاصيل الخارجية أخذت منى مجهودًا كبيرًا أثناء التحضير.
ــ لم أقتبس الشخصية من شخص بعينه، لأن شخصية «عوف» كانت مكتوبة بشكل واضح جدًا فى السيناريو، نحن ركزنا أكثر على اللوك الخارجى، وجربنا أكثر من شكل حتى استقرينا على الشكل النهائى، والتحدى الأكبر كان فى التعبير عن شخصية مدمن مخدرات لديه انفعالات واضحة على وجهه، إلى جانب وجود بعض مشاهد الأكشن ومشاهد «الماستر سين» التى احتاجت إلى تركيز كبير، كما شاركنى فى التحضير المخرج أحمد خالد موسى والاستايلست.
ــ منذ البداية كنا نعرف أن هناك أغنية داخل العمل تعبر عن شخصية «عوف» وتكشف أنه شخص ندل إلى حد كبير، لذلك عملنا عليها بشكل مكثف، وتعاونت مع الموزع وزة منتصر، واشتغلنا على اللحن والفلو والكلمات حتى خرجت بالشكل المناسب للشخصية، واستغرق التحضير والتنفيذ وقتًا طويلًا.
ــ الأمر بالتأكيد تحدٍ كبير ومرهق جدًا، خاصة عندما تكون مساحة الدورين كبيرة، أحيانًا نرى ممثلين يشاركون فى ثلاثة أو أربعة أعمال، لكن أدوارهم تكون محدودة أو فى لوكيشن واحد. أما عندما تكون الشخصيات أساسية وتتطلب تصويرًا فى أماكن كثيرة، فالأمر يصبح مرهقًا للغاية على المستوى الجسدى والذهنى.
المصدر:
الشروق