قال النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الثالثة والأربعين التي نظمتها القوات المسلحة احتفالًا بيوم الشهيد والمحارب القديم حملت رسائل سياسية واستراتيجية مهمة، سواء على الصعيد الداخلي أو في ما يتعلق بمواقف مصر من القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح الشهابي، أن الرسالة الأولى التي وجهها الرئيس إلى الداخل المصري تمثلت في التأكيد على أن تضحيات الشهداء هي الأساس الذي تقوم عليه قوة الدولة المصرية واستقرارها، وأن مصر لن تنسى أبناءها الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، مشيرًا إلى أن الاحتفال بيوم الشهيد ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو تأكيد مستمر على أن بقاء الدولة المصرية كان دائمًا ثمرة لتضحيات أبنائها.
وأضاف رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الرئيس وجه كذلك رسالة واضحة للمصريين تؤكد الثقة في قدرة الدولة على تجاوز التحديات الاقتصادية والإقليمية، عندما أكد أن الاقتصاد المصري في "منطقة الأمان"، رغم التداعيات الكبيرة التي فرضتها الأزمات الإقليمية، خاصة الحرب في غزة وما ترتب عليها من خسائر اقتصادية لمصر، وعلى رأسها تراجع إيرادات قناة السويس.
وأشار الشهابي، إلى أن كلمة الرئيس حملت أيضًا رسالة مهمة إلى الخارج، مفادها أن مصر ترفض منطق الحروب والصراعات وتتمسك بخيار الحوار والتفاوض كسبيل وحيد لتسوية الأزمات، مؤكدًا أن دعوة مصر لوقف الحرب وإعطاء فرصة للحلول السلمية تعكس دورها التاريخي كقوة إقليمية تسعى دائمًا إلى الاستقرار وحماية الشعوب من ويلات النزاعات.
وأكد الشهابي، أن موقف الرئيس الحاسم من القضية الفلسطينية جاء واضحًا عندما شدد على أن لا سلام في الشرق الأوسط دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وأن مصر ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبرًا أن هذا الموقف يجسد ثبات السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية.
كما لفت الشهابي، إلى أن تحذير الرئيس من محاولات إشعال الصراعات في حوض النيل والقرن الإفريقي يمثل رسالة واضحة بأن مصر ترفض أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة أو إدخالها في دوامات من الصراعات التي تهدد أمن شعوبها ومستقبلها.
واختتم الشهابي بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي في هذه المناسبة الوطنية أكدت مرة أخرى أن مصر تسير في مسار واضح يقوم على حماية الدولة الوطنية، ودعم الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالسلام العادل القائم على احترام حقوق الشعوب وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة.
المصدر:
اليوم السابع