عاد شبح الحرب النووية ليخيم على المشهد الدولي، بعدما أعلنت كوريا الشمالية أن برنامج التسلح النووي البحري لبلاده يتقدم بشكل مُرضى، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا في ظل تصاعد التوترات العالمية المرتبطة بالصراعات الجيوسياسية.
في مشهدٍ يعيد للأذهان ذكريات الحرب الباردة الأكثر قتامة، أبرزت صحيفة لا كرونيستا الإسبانية التهديدات النووية الجديدة التى تضع البشرية على حافة الهاوية ، فبينما تشتعل نيران الصراع الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران بذريعة منعها من الوصول إلى "القنبلة" وامتلاك اليورانيوم-235 والبلوتونيوم-239، فاجأت بيونج يانج المجتمع الدولي بخطوةٍ تصعيديةٍ غير مسبوقة.
وأعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، بلهجةٍ لا تعرف التردد أن أسلحة بلاده النووية البحرية "تتقدم بشكل مرضٍ"، مؤكداً جاهزيته لـ "سحق" أي قوةٍ تجرؤ على استفزاز نظامه، و جاء هذا التصريح الصادم خلال إشرافه المباشر على تجارب عسكرية فائقة التطور، تضمنت اختبار مدمرة حديثة وإطلاق صواريخ كروز من طراز (بحر-أرض)، في استعراضٍ للقوة يهدف إلى إيصال رسالة نارية إلى القوى الغربية.
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن هذا التطور لا يمثل مجرد مناورة عسكرية عابرة، بل يفتح ملفاً شائكاً حول مشروعية امتلاك الأسلحة النووية في عالمٍ يتداعى أمام أزماته الاقتصادية والسياسية. فالصراع ضد إيران ، بالتوازي مع التعنت الكوري، يخلق بيئة دولية شديدة الخطورة، حيث يرى مراقبون أن العالم قد انزلق بالفعل إلى "حرب عالمية ثالثة" ولكن بوتيرة هادئة، تتحول فيها التهديدات النووية إلى ورقة ضغط سياسية لا يمكن التنبؤ بتبعاتها.
الآن، يجد المجتمع الدولي نفسه أمام معضلة وجودية ، فبين العقوبات الاقتصادية، والتحركات العسكرية في مياه الشرق الأوسط، والطموحات الذرية في شرق آسيا، تلوح فn الأفق نذر مواجهة شاملة.
المصدر:
اليوم السابع