مع دخولنا في العشر الأواخر من شهر رمضان، يُستحب الإكثار من الأعمال الصالحة والعبادات، ومن أكثر ما يُستحب القيام به لزيادة الأجر وإحياء تلك الليالي صلاة التهجد، وهي سنة ثابتة عن النبي ﷺ وتُعد من أعظم النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله -تعالى-.
وتؤدى صلاة التهجد جماعة في المساجد، ويمكن أداؤها في المنزل لمن أراد؛ لذا نوضح في السطور التالية وقتها، وكيفية أدائها، وفضلها، وفقا لما ورد في موقع البوابة الإلكترونية للأزهر الشريف.
تندرج صلاة التهجد ضمن قيام الليل، ويبدأ وقتها بعد الانتهاء من صلاة العشاء وصلاة التراويح، ويستمر حتى طلوع الفجر.
وتتشابه مع صلاة التراويح في طريقة أدائها، لكنها تختلف عنها في أنها غالبا ما تؤدى بعد نومة يسيرة، إذ يستيقظ المسلم من النوم ليؤديها في آخر الليل، ولذلك سُميت بالتهجد، لكن لا يُشترط النوم قبلها، فيجوز أداؤها حتى لمن لم ينم.
ويُعد وقت السحر هو أفضل وقت لأدائها، وهو الثلث الأخير من الليل، إذ يستحب فيه الخشوع والدعاء والاستغفار.
وبالنسبة لطريقة أداء صلاة التهجد، فيبدأ المسلم صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يصلي ما شاء من الركعات مثنى مثنى، أي ركعتين ثم يسلم، ثم ركعتين أخريين وهكذا، ويختم صلاته بصلاة الوتر إذا لم يكن قد صلاها بعد صلاة التراويح.
وورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ قال: «صلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا أرَدْتَ أن تَنْصَرِفَ فاركَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لك ما صَلَّيْتَ».
وتحمل صلاة التهجد مكانة خاصة، حيث ورد عن النبي ﷺ أنه قال: «أحبُّ الصلاةِ إلى الله صلاةُ داودَ عليه السلام، وأحبُّ الصيامِ إلى الله صيامُ داود، وكان ينام نصفَ الليل، ويقوم ثلثَه، وينام سدسَه، ويصوم يومًا ويفطر يومًا».
فهي فرصة للخلوة مع الله ليجتهد المسلم في الدعاء والاستغفار وقراءة القرآن طمعًا في رحمة الله ومغفرته، خاصة في ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان لما لها من فضل كبير. ومما ورد عنه ﷺ: «كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- إذا دخل العشرُ أحيا الليلَ، وأيقظ أهلَه، وجدَّ، وشدَّ المئزر».
المصدر:
الشروق