يقود الفنان أحمد رزق في مسلسل " اللون الأزرق " حبكة درامية معقدة تدور حول الأزمات العائلية وحماية الكيان الأسري من الانهيار تحت وطأة الضغوط المتلاحقة.
يظهر رزق، من خلال شخصية المهندس "أدهم"، كصمام أمان يحاول جاهداً الحفاظ على تماسك عائلته وسط عواصف نفسية واقتصادية واجتماعية عاتية تضربها فور العودة المفاجئة إلى مصر.
الشخصية التي يقدمها أحمد رزق تتطلب قدرات تمثيلية استثنائية لإبراز التوازن بين الانكسار الشخصي والمسؤولية القيادية داخل المنزل.
وتتصاعد براعة الأداء في تعامل "أدهم" مع التوترات المتشابكة التي تحيط به من كل جانب. يواجه الأب مهمة شاقة في احتواء الهواجس النفسية العميقة لزوجته "آمنة"، التي تجسدها النجمة جومانا مراد، والسيطرة على رعبها المستمر من المستقبل وخوفها المرضي من ترك طفلها وحيداً يواجه مصيره.
يمتد دور أدهم لاحتواء صدامات الأجيال داخل العائلة الواحدة، حيث يعالج بحكمة بالغة النظرة القاصرة لوالدته، التي تؤدي دورها الفنانة حنان سليمان، جراء عدم تفهمها لطبيعة حالة حفيدها المصاب بالتوحد في بداية الأحداث.
كما يتدخل الأب أيضاً كطرف محايد وعاقل في أزمة انقطاع التواصل بين زوجته ووالدها، مقدمًا وعودًا جادة بترتيب موعد لزيارته لرأب الصدع العائلي.
ويمثل أحمد رزق في هذا السياق التلفزيوني نموذجاً فريداً للرجل المصري المعاصر، المثقل بالهموم والمطالب بابتكار حلول يومية لإنقاذ أسرته والحفاظ عليها.
ويعد دور "أدهم" بمثابة دراسة حالة فنية دقيقة لتقلبات منتصف العمر وتأثير الصدمات الاقتصادية على بنية العلاقات الأسرية، ليقدم عملا يحفظ في الذاكرة الدرامية.
وعبر هذا التشابك العاطفي المتقن، يؤكد رزق مجددًا امتلاكه لأدوات هائلة تمكنه من التنقل بسلاسة بين مشاعر الإحباط المكتوم ومحاولات بث الطمأنينة في نفوس أحبائه.
مسلسل اللون الأزرق من بطولة العمل جومانا مراد، أحمد رزق، نجلاء بدر، أحمد بدير، كمال أبو رية، ورشا مهدى وحنان سليمان، يارا قاسم، كنزى هلال، نور محمود والطفل على، إلى جانب عدد من الفنانين، وإنتاج الباتروس، ومن تأليف مريم نعوم، وإخراج سعد هنداوي.
المصدر:
اليوم السابع