قدم النائب أحمد بلال عضو مجلس النواب عن حزب التجمع بيانا عاجلا بشأن ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران للرحلات القدمة من دول الخليج بعد الحرب.
وجاء تقديم البيان عملًا بحكم المادة 133 من الدستور، والمادة 215 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، وطالب بلال رئيس مجلس النواب بالموافقة على إدلاء يان عاجل، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني، في شأن الارتفاع غير المبرر في أسعار تذاكر شركة مصر للطيران على رحلات العودة من دول الخليج في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من توترات سياسية تفرض على المصريين في الخارج تحديات كبيرة تتعلق بعودتهم إلى أرض الوطن.
وأشار إلى وجود حالة واسعة من الغضب والاستياء بين أبناء الجاليات المصرية في بعض دول الخليج بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران على رحلات العودة إلى القاهرة.
وقد أصدرت شركة مصر للطيران بيانا توضيحيا أكدت فيه أن ما يتم تداوله غير دقيق، وأن المقاعد المتاحة للبيع على الرحلات الاستثنائية لا تتجاوز 5% من السعة المقعدية، ويتم تسعيرها وفقا لأسعار السوق مقارنة بشركات الطيران الأخرى، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر التشغيل في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
وقال بلال إن بيان مصر للطيران ذهب إلى التأكيد على أن ما يتم تداوله بشأن ارتفاع الأسعار يعكس صورة غير صحيحة عن السياسات التي تتبعها الشركة في هذه الظروف.
وأضاف "غير أن الواقع الفعلي في سوق الطيران يوم 7 مارس يكشف صورة مختلفة تماما، حيث بلغت أسعار التذاكر على نفس المسارات تقريبا: شركة Flyadeal: حوالي 1800 ريال سعودي، وشركة الخطوط الجوية السعودية: حوالي 3700 ريال سعودي، وشركة مصر للطيران: حوالي 5000 ريال سعودي.
وأكد أن هذا يطرح تساؤلا سياسيا واضحا قبل أن يكون تساؤلا فنيا: كيف تصبح شركة الطيران الوطنية في أوقات الأزمات هي الأعلى سعرا بين الشركات المنافسة؟
وقال "بل إن ما يثير القلق أكثر، قيام الشركة بإلغاء بعض الرحلات المجدولة التي كانت محجوزة مسبقا بالأسعار القديمة، ثم الإعلان عن رحلات استثنائية على نفس المسارات وطرح المقاعد بأسعار أعلى، وهو أمر يثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة إدارة الأزمة داخل الشركة".
وتابع "إن شركة مصر للطيران ليست شركة تجارية عادية، بل هي إحدى مؤسسات الدولة الوطنية التي طالما وقف خلفها الشعب المصري في أوقات الشدة. فقد تحمل الشعب المصري عبر سنوات طويلة أعباء مالية كبيرة وقروضا ضخمة من أجل دعم هذه الشركة وتطوير أسطولها وتحديث بنيتها التشغيلية، كما وقف الشعب بجوارها عندما تكبدت خسائر كبيرة في فترات الأزمات العالمية، وآخرها ما حدث خلال جائحة كورونا".
وقال بلال "في المقابل لم تقف الشركة مع الشعب المصري في لحظة قلق يعيشها أبناؤه في الخارج؟ وتركتهم يواجهون أعلى أسعار تذاكر بين شركات الطيران العاملة على نفس الخطوط؟".
وشدد على أن شركة الطيران الوطنية لا يُقاس دورها فقط بالأرباح والخسائر، وإنما يقاس أيضا بمدى وقوفها إلى جانب المواطنين في أوقات الأزمات. فإذا كان الشعب المصري قد تحمل أعباء القروض ودعم الدولة لتطوير هذه الشركة، فمن الطبيعي أن ينتظر منها موقفا وطنيا واضحا في مثل هذه الظروف، لا أن يشعر المواطن المصري في الخارج بأن العودة إلى بلده أصبحت عبئا ماليا مضاعفا.
المصدر:
الشروق