آخر الأخبار

من "اللجان النوعية" إلى شاشات رمضان.. القصة الكاملة للقيادي الإخواني الأخطر محمد كمال

شارك

أعاد مسلسل "رأس الأفعى" الذي يعرض ضمن سباق الدراما الرمضانية الحالي، اسم القيادي الإخواني محمد كمال إلى صدارة المشهد من جديد، حيث نجح العمل الدرامي في تجسيد حقبة مظلمة من تاريخ الجماعة الإرهابية، مسلطاً الضوء على الشخصية التي اعتبرها الخبراء والأجهزة الأمنية المحرك الرئيسي للعمليات المسلحة في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو، ليتحول "كمال" من طبيب في محافظة أسيوط إلى "مهندس الدم" الذي أدار لجان العمل النوعي والعمليات الإرهابية التي استهدفت أمن الدولة والمواطنين.

محمد كمال لم يكن مجرد عضو في مكتب الإرشاد ، بل كان صاحب الانقسام الأكبر داخل الجماعة، حيث قاد ما عُرف بـ "تيار التغيير" أو "الشباب"، وهو التيار الذي نبذ السلمية الزائفة واعتنق العنف الصريح منهجاً، ومن خلال موقعه كمسؤول للجنة الإدارية العليا، وضع كمال حجر الأساس لما يسمى بـ "اللجان النوعية" وحركات "حسم" و"لواء الثورة"، وهي المجموعات التي نفذت عشرات العمليات الإجرامية ضد رجال الجيش والشرطة والقضاة، مما جعله المطلوب رقم واحد لدى الأجهزة الأمنية لسنوات.

نجح محمد كمال في استقطاب الشباب وتدريبهم على حمل السلاح وتصنيع المتفجرات، تحت غطاء "الدفاع عن الشرعية" المزعومة، وهو ما تسبب في حالة من التخبط داخل صفوف القيادات التاريخية للجماعة في الخارج، التي رأت في تحركاته تهديداً لسيطرتهم، لكن الواقع كان يشير إلى أن كمال قد أحكم قبضته بالفعل على القواعد الشبابية المحرضة على العنف، وأصبح هو القائد الفعلي "للأرض" في مواجهة الدولة المصرية.

نهاية هذا القيادي في أكتوبر من عام 2016، عندما نجحت وزارة الداخلية في تحديد مكان اختبائه بمنطقة المعادي بالقاهرة، حيث بادر بإطلاق النيران على قوات الأمن أثناء محاولة القبض عليه، مما أدى إلى مقتله في تبادل لإطلاق النار، لتطوى بذلك صفحة واحد من أخطر الشخصيات التي دعت لـ "الإنهاك والإرباك"، ويظل اسمه اليوم مرتبطاً بالخراب الذي حاولت الجماعة نشره، وتكشف الدراما الوطنية حقيقته لجيل جديد ربما لم يعاصر كواليس تلك الأيام العصيبة.



شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا