آخر الأخبار

خيط الجريمة.. وسادة أنهت حياة الجدة.. قصة جريمة أحفاد الزاوية الحمراء

شارك

يقدم «اليوم السابع» خلال شهر رمضان سلسلة حلقات خاصة بعنوان « خيط الجريمة »، تسلط الضوء على القضايا التي شكّلت تحديًا أمام رجال الأمن والقضاء، وتكشف عن الخيط الخفي الذي قاد إلى فك طلاسم الجريمة، وكشف لغزها، والوصول إلى الجناة، تلك الحلقات لا تنسج حكايات من الخيال، بل تروي وقائع حقيقية حدثت على أرض الواقع، استغرقت جهودًا وتحقيقات مطولة، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع ذلك الخيط الدقيق الذي حسم القضية وأسدل الستار على الغموض.

في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت منطقة الزاوية الحمراء، تحوّل حفيدان من زائرين دائمين لجدتهما إلى قاتلين، بعدما عقدا العزم على إنهاء حياتها خنقًا، من أجل الاستيلاء على مشغولاتها الذهبية داخل شقتها.

بلاغ يكشف جريمة صادمة

البداية كانت بتلقي ضباط مباحث قسم شرطة الزاوية الحمراء بلاغًا من أهالي المجني عليها، يفيد بالعثور على جثة سيدة مسنة داخل مسكنها، وبانتقال القوات إلى مكان البلاغ، تبيّن وجود بعثرة بمحتويات الغرفة، وكسر بدولابها الخاص، واختفاء مشغولاتها الذهبية، ما أثار الشكوك حول وجود شبهة جنائية

قاد الجيران خيوط الجريمة الأولى، بعدما أكدوا لرجال المباحث وفريق النيابة العامة تردد شقيقين من أقارب المجني عليها عليها بشكل مستمر، لتتجه الشبهات نحوهما، وعلى الفور أصدرت النيابة قرارًا بسرعة ضبطهما وإحضارهما.

اعترافات تقود للحقيقة

وبالضغط على المتهمين، انهارا واعترفا بارتكاب الجريمة بقصد السرقة، مؤكدين اتفاقهما المسبق على قتل جدتهما للاستيلاء على مشغولاتها الذهبية ، في جريمة لم يراعِ فيها الجناة صلة الرحم أو ضعف المجني عليها.

وكشف أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة أن المتهمين أعدا مخططهما الإجرامي بعناية، حيث انتظرا حتى خلدت جدتهما إلى النوم، ثم تسللا إلى غرفة نومها، وأعدا أداة الجريمة وهي «وسادة»، استخدمها أحدهما لكتم أنفاسها، بينما أحكم الآخر الضغط عليها، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

ضعف الضحية لم يشفع لها

لم يردع المتهمين كبر سن المجني عليها أو ضعفها وقلة حيلتها، فأحدثا بها الإصابات الواردة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أكدت أن الوفاة جاءت نتيجة الخنق وكتم النفس، ما أسفر عن مفارقتها الحياة في الحال.

وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، توصل رجال المباحث إلى أن مرتكبي الواقعة هما حفيدا المجني عليها، وتم إعداد الأكمنة اللازمة، وضبط المتهمين، وتبين أن أحدهما دون السن القانونية.

إحالة للجنايات وأحكام رادعة

تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وتحرر المحضر اللازم، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وأحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات.

وقضت محكمة جنايات شمال القاهرة بإعدام المتهم الأول، والسجن المشدد 15 سنة للمتهم الثاني لكونه حدثًا، بعد إدانتهما بقتل جدتهما عمدًا بقصد السرقة، في جريمة هزّت الضمير الإنساني قبل أن تهز الشارع القاهري.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا