علق الدكتور عمرو موسى الأمين العام الاسبق لجامعة الدول العربية، على استمرار العمليات العسكرية فى إيران للأسبوع الثانى، موضحا أن الهجوم الجارى على إيران ليس مجرد مغامرة اسرائيلية نجح نتنياهو فى جر الولايات المتحدة إليها، بل تحرك أمريكى استراتيجى مخطط وظفت فيه واشنطن إسرائيل كشريك إقليمى، فى خطوة رئيسية نحو تغيير الشرق الأوسط (بما فيه العالم العربي) إلى وضع جيوسياسى إقليمى تحاول إسرائيل قيادته.
وأضاف موسى فى تصريحات له: «مع ذلك لن يولد الوضع الجديد بسهولة، هذا إذا تمت ولادته أصلاً؛ إذ يمس الأمر بمصالح دول عظمى أو قوى أخرى - مثل مصير مبادرة الحزام والطريق الصينية التى تمر عبر العالم العربى، والتواجد والمصالح الروسية فى المنطقة، الأمر الذى يتطلب اتفاقاً على مستوى القطبية الدولية على تفاصيل الوضع الجديد فى المنطقة وهو ما يجب التحسب له من الآن».
وأوضح أن إيران تبدو غير مستعدة للاستسلام كما طالب الرئيس ترامب، بل أنّ سيناريو «على وعلى أعدائي» يكون الأقرب إلى منطق الصراع الجارى، أى أن المنطقة أمام مشهد انتحارى لن يبقى أو يذر ويجب وجوباً التحسب له، مع ضرورة استمرار الموقف العربى المساند لدول الخليج فى مواجهة الهجمات الإيرانية".
وتابع: "اجتماع مجلس الجامعة العربية غداً يجدر أن يناقش الأمر من زاوية أن نكون أو لا نكون، وأن يرتفع إلى مستوى المسؤولية بالإعداد للتعامل مع التطورات الخطيرة التى تتعرض لها المنطقة بأسرها ونتائجها المستقبلية التى تخلق مؤكداً مرحلة عدم استقرار إقليمى شاملة وممتدة.
وأكد أن تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربى عنوان مهم للمرحلة يجب الاستعداد له، وتقديم طرح بديل؛ وإن لم يكن هو عنوان موضوع النقاش فى اجتماع الغد فلا جدوى منه ولا أمل فى عمل عربى مشترك فى مواجهة هذا التحدى التاريخيّ.
المصدر:
المصري اليوم