تابع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، حصاد جهود منظومة الشكاوى الحكومية المُوحدة بمجلس الوزراء، والجهات الحكومية المرتبطة بها، خلال شهر فبراير الماضي، وذلك من خلال تقرير مُفصّل أعدّه الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين.
ووجّه مدبولي، بضرورة عمل جميع الجهات الحكومية في إطار مؤسسي متكامل يضمن سرعة الاستجابة ودقة المعالجة لشكاوى وطلبات المواطنين واستفساراتهم، تعزيزا لمبادئ الشفافية والحوكمة، مع إيلاء اهتمام خاص بالشكاوى المرتبطة بدعم الشرائح الأولى بالرعاية، وتكثيف متابعة ما يرد بشأن ضبط الأسواق وإتاحة السلع والمنتجات الغذائية تزامنًا مع شهر رمضان الفضيل، فضلًا عن ضمان استمرار تقديم الخدمات وانتظام وحسن سير العمل بالمرافق العامة.
وقال الدكتور طارق الرفاعي، مدير منظومة الشكاوي الحكومية، إن المنظومة واصلت خلال شهر فبراير الماضي أداء دورها الحيوي كمنصة رقمية تفاعلية وقناة اتصال رئيسية بين المواطنين والجهات الحكومية، حيث تلقت ورصدت المنظومة 196 ألف شكوى واستغاثة وطلب واستفسار خلال الشهر، وعقب الانتهاء من أعمال المراجعة والفحص المبدئي، تم توجيه 157 ألف شكوى إلى جهات الاختصاص لمعالجتها والرد عليها، فيما تم حفظ 33 ألف شكوى، وجار استكمال مراجعة واستيفاء بيانات 6 آلاف شكوى وطلب تمهيدا لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيالها.
ومن خلال تقريره، أوضح الرفاعي، أن الوزارات اختصت بنسبة 69% من إجمالي الشكاوى الموجهة للجهات المعنية خلال الشهر، حيث تلقت وتعاملت 9 وزارات وهي: التموين والتجارة الداخلية، الداخلية، الصحة والسكان، الإسكان، التضامن الاجتماعي، الاتصالات، التربية والتعليم، البترول والثروة المعدنية، والكهرباء؛ مع 90% من إجمالي ما تم توجيهه من شكاوى وطلبات إلى الوزارات. وحقق عدد من الوزارات نسب إنجاز متميزة واستجابات فاعلة في سرعة التعامل مع الشكاوى ومعالجة أسبابها، ومن أبرزها: (الأوقاف، البترول، التموين، التضامن الاجتماعي، الصحة، الكهرباء، التربية والتعليم، الإسكان، الداخلية، والتنمية المحلية والبيئة).
واختصت المحافظات بنسبة 21% من إجمالي الشكاوى الموجهة للجهات، حيث استقبلت وتعاملت 9 محافظات هي؛ (القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الشرقية، الدقهلية، البحيرة، الغربية، المنوفية، والقليوبية) مع 74% من إجمالي الشكاوى الموجهة للمحافظات. وحقق أغلب المحافظات نسب إنجاز متميزة في سرعة التعامل مع الشكاوى والطلبات الموجهة إليها، من أبرزها: (السويس، بورسعيد، قنا، أسوان، سوهاج، أسيوط، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، المنيا، مطروح، دمياط، البحيرة، الإسكندرية، بني سويف، المنوفية، والقاهرة).
فيما اختصت الهيئات والجامعات المرتبطة إلكترونيا بالمنظومة، بنسبة 10% من إجمالي الشكاوى والطلبات الموجهة للجهات المعنية خلال الشهر، حيث سجل كل من: (الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، هيئة التأمين الصحي الشامل، الهيئة الهندسية، الهيئة العامة للرعاية الصحية، جهاز حماية المستهلك، هيئة الدواء المصرية، مشيخة الأزهر الشريف، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي) نسب إنجاز مميزة في التعامل مع الشكاوى ومعالجة أسبابها والرد عليها.
وحقق عدد من الجامعات معدلات إنجاز مرتفعة للشكاوى الموجهة إليها، ومنها: (بني سويف، سوهاج، بنها، المنصورة، عين شمس، الإسكندرية، قناة السويس، أسوان، والقاهرة).
ونوه "الرفاعي" بأن البنك المركزي المصري استمر في الإشراف على توجيه الشكاوى المختلفة التي تتلقاها المنظومة للبنوك المختصة وأفرعها المختلفة لمتابعة معالجتها وإزالة أسبابها، بما يضمن تحقيق الاستجابة الأنسب لكل شكوى وطلب وفقًا لطبيعتها مع إخطار العملاء أصحاب الشكاوى والطلبات بالنتائج.
واستعرض الرفاعي أهم جهود المنظومة على مدار الشهر المنقضي على مستوى القطاعات، مؤكدا أنه حرصا على الارتقاء بكفاءة وفاعلية إدارة شكاوى وطلبات واستفسارات المواطنين إلكترونيا، واصلت المنظومة تكثيف جهودها وفقا لدورة العمل المطبقة.
وأولت المنظومة أهمية خاصة للتحليل الكمي والنوعي للشكاوى والطلبات، ورصد أنماطها وبؤر تركزها جغرافيًا وقطاعيًا، للحد من أسباب تكرار الشكاوى، وتحسين كفاءة الخدمات العامة وتعزيز رضا المواطنين، ودعم متخذي القرار، مضيفا أن المنظومة ركزت جهودها خلال شهر فبراير الماضي على عدد من المحاور ذات الأولوية، استنادا إلى مدى تأثيرها المباشر على المواطنين، وتعزيزا للاستقرار المجتمعي، ومن ذلك شكاوى قطاعي الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
وفيما يتعلق بالرعاية الصحية، أوضح الرفاعي، بأن المنظومة واصلت منح أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة، حيث تلقت ورصدت المنظومة نحو 10.9 ألف شكوى واستغاثة خلال الشهر، تم التنسيق بشأنها وفقًا لطبيعة كل حالة ومتطلباتها مع الجهات المعنية، وذلك حرصًا على ضمان سرعة الاستجابة وتحقيق أفضل مستويات الرعاية والخدمات الممكنة للمواطنين.
وتنوعت أنماط الاستجابات التي تم التعامل معها في قطاع الرعاية الصحية خلال الشهر وشملت: حسم 3917 شكوى واستغاثة طبية عاجلة تطلبت تفاعلا سريعا، والرد على وحسم 1487 طلبا لمواطنين مدرجين بقوائم الانتظار في عدد من التخصصات، وإنهاء إجراءات والرد على 1391 طلبا لتيسير إجراءات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
وبالنسبة لقطاع الحماية الاجتماعية، أشار "الرفاعي" إلى أنه اتساقا مع جهود الدولة نحو التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، وتعزيز شبكات الأمان المجتمعي، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، تعاملت وزارة التضامن الاجتماعي مع 8150 شكوى وطلبا وبلاغا على مدار فبراير. وقد تنوعت الاستجابات والتدخلات التي تم تنفيذها وفقًا لطبيعة كل حالة، وتضمنت: إصدار وإعادة تفعيل 2277 بطاقة "تكافل وكرامة" للأسر المستحقة وتوجيه 1712 مواطنا لتسجيل تظلماتهم. فضلا عن إنهاء إجراءات استخراج 533 بطاقة خدمات متكاملة لذوي الهمم، وكذا توجيه 406 مواطنين من المتقدمين بطلبات مساعدات عاجلة لظروف استثنائية، لاستكمال المستندات وإنهاء إجراءات الصرف حال الاستحقاق.
المصدر:
الشروق