تصدر اسم البروفيسور الصيني الكندى شيوكين جيانج واجهات الصحف ومنصات التواصل الاجتماعي بعد أن أطلق عليه المتابعون لقب نوستراداموس الصين نتيجة لتحقق سلسلة من التنبؤات الجيوسياسية المذهلة التي كان قد أطلقها في وقت سابق من عام 2024، البروفيسور الذي يدير قناة التاريخ التنبؤي على يوتيوب ويحظى بمتابعة أكثر من مليون ونصف المليون مشترك استطاع أن يحدد بدقة ملامح الصراع الحالي قبل وقوعه بفترة طويلة مما جعل تحليلاته محط اهتمام الدوائر السياسية والعسكرية العالمية.
وبحسب قناة "إن دى فى تى" الهندية فقد استند جيانج في رؤيته إلى ما أسماه علم النفس التاريخي الذي يعتمد على تحليل الأنماط المتكررة في تاريخ الإمبراطوريات حيث توقع عودة دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة واندلاع حرب مباشرة مع إيران كأحداث حتمية تفرضها الضغوط الجيوسياسية الراهنة. ومع تحقق هذين التنبؤين بالفعل بدأ الاهتمام يتزايد بتوقعه الثالث والأخطر الذي يتحدث عن هزيمة استراتيجية كبرى للولايات المتحدة في حال استمرار المواجهة العسكرية مع طهران.
شبه البروفيسور جيانج المحاولة الأمريكية لغزو إيران بما عرف تاريخياً بالحملة الصقلية التي كانت سبباً في انهيار أثينا قديماً مؤكداً أن الجغرافيا الجبلية الوعرة لإيران والكتلة البشرية التي تتجاوز تسعين مليون نسمة ستجعل من أي انتصار عسكري أولي فخاً قاتلاً للقوات الأمريكية. وأوضح في لقاءات إعلامية أخيرة أن إيران استعدت لهذه المواجهة على مدار عقدين من الزمن وطورت استراتيجيات لاستنزاف القدرات الأمريكية بالتعاون مع حلفائها في المنطقة الذين استوعبوا التكتيكات العسكرية لواشنطن بشكل كامل.
حذر جيانج من أن الصراع القائم حالياً لن ينتهي سريعاً كما يروج البعض بل سيتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ستؤدي في نهايتها إلى تغيير جذري في موازين القوى العالمية. واختتم رؤيته بالتأكيد على أن العالم الذي سيتشكل بعد انتهاء هذه الحرب لن يشبه في ملامحه العالم الحالي حيث ستتراجع الهيمنة القطبية الواحدة لتفسح المجال لخريطة سياسية دولية جديدة تماماً لم يشهدها التاريخ الحديث من قبل.
المصدر:
اليوم السابع