مع نسمات الشهر الكريم تتزين القلوب قبل الشوارع، احتفالًا بأيام الرحمة والمغفرة، كما يفتح متحف كفر الشيخ أبوابه لزواره على موعدٍ مع التاريخ، عبر معرضه المؤقت الذي جاء هذا العام تحت عنوان «رمضان شهر الخير».
المعرض، الذي نظمه قسم المعارض المؤقتة ب المتحف ، يضم 25 قطعة أثرية تعود إلى العصر الإسلامي، اختيرت بعناية لتعكس أجواء الشهر الفضيل وتقاليده الراسخة عبر العصور.
يتصدّر المعرض مصحف شريف يرجع إلى عام 1341هـ، يقف شامخًا كشاهدٍ على عناية المسلمين عبر التاريخ بكتاب الله كتابة وزخرفة وحفظًا، وتحمل أوراقه بين سطورها جماليات الخط العربي وروحانية الفن الإسلامي .
ولا يقل ثراءً عن ذلك ما تضمّه القاعة من مجموعة متنوعة من الأطباق الخزفية بأحجام وأشكال مختلفة، تعكس مهارة الصناع المسلمين في فنون التشكيل والزخرفة، وإلى جوارها، تتلألأ «شمعدانات» معدنية صُممت بعناية، لتضيء المجالس والمساجد.
وأكد الدكتور أسامة فريد عثمان، مدير عام المتحف، لـ«الوطن»، أن إقامة هذا المعرض تأتي في إطار حرص المتحف على ربط المناسبات الدينية بالتراث الأثري، وتعزيز الوعي بالهوية الحضارية المصرية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور، خاصة الشباب والأطفال، للتعرف إلى جوانب مضيئة من تاريخهم الثقافي.
ويستهدف المعرض مختلف الفئات العمرية، من طلاب المدارس والجامعات إلى الأسر ومحبي الآثار، إذ يُعد فرصة تعليمية وثقافية تسهم في ترسيخ القيم الرمضانية من خلال استحضار الشواهد المادية على عمق الحضارة الإسلامية، وفقًا لما ذكره «عثمان».
المصدر:
الوطن