أكد شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، أن المشاهد التي قدمها مسلسل صحاب الأرض بشأن قصف الأحياء السكنية ونزوح الأسر في غزة تعكس واقعا إنسانيا موثقا، وليست مجرد معالجة درامية خيالية، مشيرا إلى أن ما عرضه العمل يتطابق مع ما رصدته تقارير دولية وشهادات ميدانية حول معاناة المدنيين خلال النزاع.
وأوضح عبد الحميد أن استهداف المناطق المأهولة بالسكان وتهجير المدنيين قسرا يمثل انتهاكا واضحا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، وبخاصة المادة 27 التي تُلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين واحترام حياتهم وكرامتهم وحقوقهم الأسرية في جميع الأحوال، مؤكدا أن هذه الممارسات تُعد خرقا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبدأي التمييز والتناسب.
وشدد رئيس مؤسسة مانديلا على أن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التزام قانوني لا يجوز تجاوزه، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لضمان حماية المدنيين ووقف حالة الإفلات من العقاب.
وفيما يتعلق بردود الفعل الصادرة عن الكيان الصهيوني تجاه المسلسل، قال عبد الحميد إن الهجوم على العمل الدرامي يعكس حالة انزعاج من قوة تأثيره، مؤكدا أن الفن عندما يستند إلى وقائع إنسانية موثقة يصبح أداة مشروعة لكشف الحقيقة، وليس هدفا للهجوم أو التشكيك. وأضاف أن التركيز على مهاجمة العمل بدلًا من معالجة ما يطرحه من وقائع يثير تساؤلات مشروعة حول تجاهل جوهر الأزمة الإنسانية القائمة.
واختتم عبد الحميد تصريحه بالتأكيد على ضرورة الوقف الفوري لاستهداف المدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والعمل على تفعيل آليات مساءلة دولية فعّالة تحفظ الكرامة الإنسانية وتصون قواعد القانون الدولي.
المصدر:
اليوم السابع