رفعت شركة مطاحن ومخابز شمال القاهرة أسعار الدقيق الزيرو بنسبة وصلت إلى 17.5%، خلال اليومين الماضيين، ليصل سعر الطن إلى 21750 جنيه، مقابل 18500 جنيه يوم السبت الماضي مع توقف البيع يومي الأحد والإثنين، بحسب قائمة الأسعار التي أرسلتها الشركة إلى التجار، واطلعت عليها «الشروق».
وتنتج شركة مطاحن ومخابز شمال القاهرة دقيق زيرو استخراج 72% تحت اسم تجاري «الكوثر» وهو أشهر منتج دقيق بالسوق المحلية، والأوسع انتشارا.
وكشف عدد من التجار لـ«الشروق» أن الشركة أوقفت عمليات البيع خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين، قبل أن ترفع الأسعار بهذا الشكل، واستئناف التوريد مرة أخرى بحذر.
واعتبر التجار الزيادة السعرية الأخيرة غير مبررة، مرجعين ذلك إلى وجود مخزون استراتيجي من السلعة يكفي لعدة أشهر، مما يحمي السلعة من أي تقلبات سعرية ناتجة عن تأثيرات الحرب الأمريكية – الإيرانية.
وارتفع سعر دقيق الكوثر للمستهلك النهائي إلى 25 جنيها للكيلو، مقابل 20 جنيها الأسبوع الماضي، بحسب جولة ميدانية قامت بها «الشروق» في بعض أسواق القاهرة الكبرى.
ولفت التجار الذين تحدثوا مع «الشروق» إلى أن كبار الموزعين والتجار خفضوا عمليات بيع السلعة الاستراتيجية لتجار التجزئة، بسبب تخوفات من توقف الشركة عن التوريد مرة أخرى، ورفع الأسعار مجددا.
وشنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل السبت الماضي، هجوماً عسكرياً مشتركاً واسع النطاق على إيران وذلك بعد أسابيع من التصعيد والتهديدات الأمريكية بعمل عسكري مع حشد قوات في منطقة الشرق الأوسط.
وأثرت الحرب على الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، وهو ما أدى إلى زيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه منذ بداية الأسبوع الجاري، بنسبة 4.3% ليصل لمستوى الـ50 جنيها، بدلا من 47.99 جنيه للبيع الأسبوع الماضي، وذلك بعدما زادت وتيرة تخارج الأجانب من أذون وسندات الخزانة المصرية لتسجل نحو 50 مليار جنيه (مليار دولار) خلال يوميي الإثنين والثلاثاء الماضيين.
وفي الوقت نفسه، أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، عقد أمس الأول، لاستعراض تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة والعمليات الأمريكية الإسرائيلية فى إيران، أن الدولة المصرية استطاعت تأمين كافة السلع الاستراتيجية لعدة شهور، بما يشمل احتياجات الدولة من القمح، والسكر، والزيت، والأعلاف، والمكرونة، والدقيق، واللحوم، والدواجن، وغيرها من السلع الأساسية.
وأضاف مدبولي أن الحكومة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو التلاعب في أسعار بعض السلع، مؤكدا: «ليس لدينا أزمة تدبير عملة، وليس لدينا موانع من استيراد أى مواد أو سلع من أى مكان وتوفيرها بأى كميات للدولة المصرية».
المصدر:
الشروق