آخر الأخبار

أحمد كريمة: لله عتقاء من النار في كل ليلة.. وفي آخر يوم يعتق مثل ما أع

شارك
مصدر الصورة

وصف الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، شهر رمضان بأنه ليس مجرد وقت للامتناع عن المباحات، بل هو معسكر إيماني متكامل لتعبئة الإرادات وشحذ العزائم وتجديد الحيوية في القلوب والعقول والجوارح.

وقال كريمة خلال لقائه على قناة "الحدث اليوم" أن شهر رمضان تتجدد فيه الحياة، فتزكو القلوب بالتقوى، وتستنير العقول بالعلم، وتنشط الجوارح في استباق الخيرات.

وأشار كريمة إلى الكرم الإلهي الممتد طوال الشهر، حيث لله عتقاء من النار في كل ليلة، حتى إذا كان اليوم الأخير من رمضان، أعتق الله بفضله ورحمته مثل ما أعتق في الشهر كله، لتكتمل الفرحة بالجائزة الكبرى.

وأكد أن رمضان هو رحلة تبدأ من "اقرأ" وتنتهي بالعتق من النار، مرورًا بمدرسة الجود والتكافل، ليخرج المسلم منه بإرادة قوية وروح متجددة.

وأضاف أستاذ الفقه المقارن أن شهر رمضان ينفرد بثلاث خصائص جوهرية عن سائر شهور العام، أولها ميلاد النبوة والاتصال بالسماء، حيث يغفل الكثيرون عن أن رمضان هو شهر البعثة المحمدية.

وأوضح أن في رمضان كانت ليلة القدر الأولى التي أذن الله فيها للنور المحمدي أن يبدد ظلمات الجهل، حين تنزل الوحي بالكلمة العلوية الأولى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق"، لتكون بداية الرسالة والنبوة نفحة إلهية للبشرية في قلب هذا الشهر.

وتابع كريمة أن الخاصية الثانية هي نزول القرآن الكريم، دستور الأمة، حيث يرتبط رمضان بالقرآن ارتباطًا عضويًا، ليس فقط لبداية نزوله فيه، بل لكونه شهر المدارسة والمراجعة.

وأشار إلى أن جبريل عليه السلام كان يدارس النبي ﷺ القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان، وفي العام الذي توفي فيه الرسول، راجع القرآن مرتين فيما يُعرف بـ"العرضة الأخيرة"، ليرسو قواعد الترتيب والبيان لـ6236 آية هي دستور حياة المسلمين.

وذكر أستاذ الفقه المقارن الخاصية الثالثة وهي الجود الإيماني والتكافل الاجتماعي، حيث تتجلى في رمضان قيم الإحسان، وكان النبي ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة.

وأضاف أن في رمضان تجتمع عبادات مخصوصة لا توجد في غيره، من صلاة التراويح، وصدقة الفطر، والاعتكاف في العشر الأواخر الذي وصفه بأنه خلوة

للمراجعة والتدبر لا للراحة.

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا