تشعر كثير من النساء في شهر رمضان، ومع الصيام، بمشقة في إعداد الطعام وترتيب المنزل ورعاية الأسرة وغيرها من الأعمال اليومية المعتادة، لكن هل تتحول تلك الأعباء إلى أجر مضاعف في رمضان، أو تُثاب عليها المرأة؟؛ هذا ما نُجيب عنه خلال سطور هذا التقرير نقلا عن الموقع الإلكتروني لـ "دار الإفتاء المصرية".
تؤكد دار الإفتاء المصرية، من خلال فتوى حديثة للدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن المرأة تُثاب على الأعمال والأعباء المنزلية التي تقوم بها في رمضان وفي غير رمضان، وأن ثوابها في رمضان يكون أعظم، خاصةً إذا اقترن العمل باحتساب النية لوجه الله تعالى.
كما توضح أن الشريعة الإسلامية دعت المرأة إلى الموازنة بين المطلوبات الشرعية من طاعة الله تعالى وأداء الفرائض، وبين مسئولياتها الأسرية، وفي مقدمتها طاعة الزوج في المعروف ورعاية شئون البيت.
واستشهدت في ذلك بحديث النبي ﷺ: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت".
كما أشارت الفتوى إلى أن أعمال البيت تندرج ضمن عموم قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاة طَيِّبَة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وبالتالي، فالعمل الصالح وفق نصوص الشرع لا يقتصر على الشعائر التعبدية، بل يشمل كل جهد نافع يقوم به الإنسان بنية صادقة.
وشددت الفتوى على أن الأجر مرتبط بالنية، مستشهدة بقول النبي ﷺ: "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة"، وهو ما يوضح أن الأعمال اليومية المعتادة يمكن أن تتحول إلى عبادة يُثاب عليها صاحبها إذا اقترنت بالاحتساب.
وبحسب ما نقلته الإفتاء عن أقوال عدد من العلماء، فإن الحسنات تتضاعف في الأزمنة الفاضلة، ومن بينها شهر رمضان، فإذا كانت المرأة تُثاب أصلا على أعمالها المنزلية فإن قيامها بها وهي صائمة، مع ما تتحمله من مشقة، يجعل أجرها أعظم؛ فالشهر الكريم يتميز بخصوصية روحية، وتتضاعف فيه الحسنات، وهو ما يجعل كل عمل صالح فيه، مهما بدا بسيطا، ذا قيمة مضاعفة في ميزان الثواب.
المصدر:
الشروق