يقدم "اليوم السابع" سلسلة حلقات يومية على مدار شهر رمضان المبارك بعنوان " صفحة سودة في تاريخ الإخوان " والتي تتحدث عن خفايا جماعة الإخوان الإرهابية التي كشفها قيادات انشقوا عن الجماعة في كتبهم، وفى حلقة اليوم نستعرض كيف يتناول كتاب قلب الإخوان للقيادى الإخوانى السابق ثروت الخرباوي، ملفًا بالغ الحساسية يتعلق بالبنية المالية لجماعة الإخوان، وكيف تطورت عبر السنوات إلى شبكة اقتصادية موازية تعمل في الظل، بعيدًا عن الرقابة العلنية.
حيث يرصد الخرباوي أن التمويل داخل الجماعة لا يعتمد فقط على التبرعات التقليدية، بل يقوم على منظومة متكاملة من الاستثمارات والاشتراكات الإلزامية من الأعضاء، إضافة إلى أنشطة اقتصادية متنوعة، ويشير إلى أن العضو كان يُلزم بدفع نسبة من دخله، باعتبارها جزءًا من "الالتزام الدعوي"، وهو ما خلق موردًا ثابتًا للتنظيم.
ويتناول الكتاب فكرة "الاقتصاد المغلق"، حيث تُفضل التعاملات التجارية بين أبناء الجماعة أنفسهم، بما يعزز من قوة الشبكة الداخلية ويضمن بقاء رأس المال داخل الدائرة التنظيمية، وهذا النمط عزز التماسك المالي، لكنه في الوقت نفسه رسخ العزلة عن الاقتصاد العام.
ويؤكد الخرباوي أن غياب الشفافية كان سمة رئيسية في إدارة الأموال، حيث لا يطلع معظم الأعضاء على تفاصيل الإنفاق أو حجم الموارد، فالقرار المالي يظل حكرًا على القيادات العليا، ما يعكس طبيعة الهرمية الصارمة التي تحكم كل مفاصل التنظيم.
كما يطرح الكتاب تساؤلات حول توظيف الأموال في لحظات التوتر السياسي، وكيف تتحول الموارد إلى أداة ضغط أو تحريك، سواء في المجال الاجتماعي أو الإعلامي، ويشير إلى أن المال داخل الجماعة لم يكن مجرد وسيلة دعم، بل أحد أدوات إدارة النفوذ.
المصدر:
اليوم السابع