في أحد أبرز مشاهد مسلسل كان يا ما كان ، يظهر "مصطفى" متأثرًا نفسيًا بشكل واضح، وقد انعكست خلافاته مع طليقته على سلوكه وتعاملاته داخل العيادة، فالطبيب الذي اعتاد مرضاه على هدوئه واتزانه، يبدو مختلفًا، متوترًا، مشتتًا، وكأن أزمته الشخصية تسللت إلى مساحة عمله، لتؤكد أن الانفصال لا يتوقف أثره عند حدود العلاقة بين طرفين، بل يمتد إلى كل من يحيط بهما.
لا يكتفي المشهد برصد لحظة انفعال عابرة، بل يسلط الضوء على التأثير العميق للانفصال على جميع أفراد الأسرة، وعلى البيئة المحيطة بهم، سواء في العمل أو المجتمع، في رسالة درامية واضحة أن الأزمات الأسرية حين تُدار دون وعي أو دعم كافٍ، قد تتحول إلى دوائر أوسع من الألم.
ويجسد ماجد الكدواني خلال أحداث « كان يا ما كان » شخصية طبيب أطفال يتمتع بسمعة مهنية طيبة، لكنه يواجه أزمات حادة في حياته الشخصية، تتصاعد لتصل إلى صراعات قانونية في ساحات المحاكم، كاشفة جانبًا هشًا ومؤلمًا في حياته الخاصة. وتبلغ الدراما ذروتها عندما تصبح ابنته الضحية الأساسية لهذه الخلافات، ليجد نفسه ممزقًا بين واجبه المهني في إنقاذ الأطفال، وعجزه عن حماية أقرب الناس إليه.
يطرح العمل تساؤلات إنسانية مؤثرة حول العدالة والمسؤولية الأبوية، وتأثير الصراعات الأسرية على نفسية الأبناء، من خلال معالجة نفسية عميقة تكشف الكواليس الخفية للحياة العائلية، وكيف يمكن لانهيار العلاقات أن يترك ندوبًا طويلة الأمد.
وفي سياق موازٍ، تتصاعد في المجتمع مبادرات، كبرنامج "مودة" المشروع القومى للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، الذي أطلقته وزارة التضامن الاجتماعي، ويستهدف دعم الشباب المقبلين على الزواج وحديثي العهد بالحياة الأسرية، من خلال تقديم معارف أساسية حول أسس اختيار شريك الحياة، وإدارة الخلافات، والحفاظ على حقوق الطرفين والأبناء، في محاولة للحد من تصاعد نسب الطلاق وتقليل آثاره الممتدة على الأسرة والمجتمع.
يضم مسلسل «كان يا ما كان» نخبة من النجوم، إلى جانب ماجد الكدواني، بينهم يسرا اللوزي، عارفة عبد الرسول، نهى عابدين، ياسمين يوسف، جالا هشام، وريتال عبد العزيز، وهو من تأليف شيرين دياب، وإخراج كريم العدل، وإنتاج ماجيك بينز للمنتج أحمد الجنايني.
المصدر:
اليوم السابع