آخر الأخبار

هل جميع الطائرات العابرة للأجواء المصرية تخضع لرسوم؟.. خبراء يجيبون

شارك

كشف خبراء ومسئولون بقطاع الطيران المدني، عن الدور المحوري الذي تلعبه المطارات المصرية في احتواء تداعيات الأزمات الجوية الراهنة التي تشهدها المنطقة، وما ترتب عليها من إغلاق بعض المجالات الجوية بدول الجوار، مؤكدين أن مصر تحولت إلى "نقطة ارتكاز" بديلة وآمنة للرحلات الطارئة والمحولة، بفضل بنيتها التحتية التي تضم أكثر من 30 مطاراً مجهزاً.

ونتيجة تعليق حركة السفر، بلغ إجمالي الرحلات المخطط تشغيلها من مطار القاهرة إلى وجهات الخليج العربي 116 رحلة، وتم تشغيل 69 رحلة منها، فيما أُلغيت 47 رحلة، كما استقبل مطار القاهرة 12 رحلة دولية محولة، بينما استقبلت المطارات المصرية الأخرى (سفنكس، الإسكندرية، الغردقة، شرم الشيخ، الأقصر) 10 رحلات دولية محولة، نتيجة إغلاق بعض المجالات الجوية بدول مجاورة.

وفي ضوء استمرار إغلاق بعض المجالات الجوية، أعلنت مصر للطيران تعليق رحلاتها مؤقتًا إلى 13 مدينة عربية، تشمل: الكويت، دبي، الدوحة، المنامة، أبوظبي، الشارقة، القصيم، الدمام، أربيل، بغداد، عمّان، بيروت، ومسقط، لحين إشعار آخر، مشددة على أن منظومة الملاحة الجوية تعمل بكفاءة كاملة ووفقًا للمعايير الدولية، مع متابعة تطورات الأوضاع أولًا بأول.

وأجرى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، جولة تفقدية لغرفة العمليات وإدارة الأزمات بمطار مطار القاهرة الدولي، ووجه بتوفير كل التسهيلات والدعم اللوجستي للركاب، مع تخصيص فرق عمل لتقديم الخدمات اللازمة دون التأثير على جدول التشغيل المعتاد، وضمان راحة الركاب المتأثرة رحلاتهم.

وأوضحت الوزارة أنها تنسق بشكل مباشر ومكثف مع سلطات الطيران المدني بالدول المعنية، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لمنظمة منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، لضمان تطبيق الإجراءات التشغيلية القياسية والحفاظ على السلامة الجوية.

وأكدت الوزارة أن المجال الجوي المصري يعمل بكامل طاقته التشغيلية وبأعلى درجات الجاهزية، مع رفع درجة الاستعداد القصوى تحسبًا لاستقبال أي تحويلات إضافية لمسارات الطائرات.

من جهته، أكد مصدر مسئول بوزارة الطيران، أن جميع المطارات تعمل بكفاءة وجهزية تامة لاستقبال كل الرحلات الجوية الطارئة والمحولة نتيجة الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وعن عائدات المرور وتطبيق المعايير الدولية، أوضح المصدر، في تصريحات خاصة لجريدة "الشروق"، أن مصر تلتزم بالمعايير المعمول بها في اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA)، مؤكدا أن كل الطائرات العابرة للأجواء المصرية تخضع لرسوم عبور وخدمات يتم تحصيلها وفقاً للقواعد الدولية المتعارف عليها، مما يعزز من العوائد الاقتصادية لقطاع الطيران خلال فترات الذروة أو الأزمات.

وشدد المصدر على أن الوزارة تعمل حالياً على توفير سائر الاحتياجات اللوجستية والفنية لاستيعاب الزيادة في حركة الطيران المحولة، مؤكدا أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في تطوير البنية التحتية للمطارات خلال الفترة الماضية كانت "حائط الصد" الأول الذي مكن القطاع من تفادي تداعيات الأزمة الحالية وإدارة الأجواء بسلاسة دون اختناقات.

وفي هذا السياق، أكد يسري عبد الوهاب، العضو المنتدب لشركة "النيل للطيران" وخبير الطيران، أن شركات الطيران العالمية تواجه تحديات مصيرية خلال الأزمات، مشيراً إلى أن غلق المجالات الجوية المفاجئ يضع الطيارين أمام خيارات محدودة، مما يتطلب تنسيقاً فورياً مع أقرب مطار بديل.

وأوضح عبد الوهاب في تصريح خاص لـ"الشروق"، أن جاهزية المطارات المصرية لاستقبال مختلف طرازات الطائرات (العملاقة، المتوسطة، والخاصة) كانت حاسمة في استيعاب الرحلات التي واجهت مخاطر نفاذ الوقود أو تعذر العودة إلى مطارات الإقلاع بسبب المسافات الطويلة.

وأضاف خبير الطيران، أن إدارة الأزمة لا تقتصر على الهبوط فقط، بل تمتد لتشمل عمليات معقدة، أبرزها: الإمداد بالوقود: توفر مخزونات كافية لتمويل الطائرات العالقة، لافتا إلى أن الحلول البديلة في توفير طائرات بديلة أو تسهيل إجراءات الإيواء والمغادرة السريعة، وتوزيع الكثافة، واستغلال الانتشار الجغرافي للمطارات المصرية لتخفيف الضغط عن المطارات الرئيسية.

وأكد أن مصر لديها ميزة كبيرة جدا في استشعار الأزمات ووضع خطط بديلة، مضيفا أن نتيجة التدريب الدائم والمستمر كان سبب في تفادي تلك الآزمة والوقف في مكانه كبيرة وسط العالم، وهو ما يميز قطاع الطيران عن باقي القطاعات بالإضافة إلى الموقع الاستراتيجي الذي يميز مصر.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا