حذّرت رابطة تجار سيارات مصر من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على سوق السيارات المصري، مؤكدة أن استمرار التصعيد في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى موجة ارتفاعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وقال المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار سيارات مصر، إن أي اضطرابات جيوسياسية تنعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة استيراد السيارات ومكوناتها.
وأوضح أن السوق المحلي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتطورات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل اعتماد مصر على استيراد السيارات كاملة الصنع أو مكونات الإنتاج، ما يجعل القطاع أكثر حساسية تجاه أي تغيرات في أسعار الطاقة أو حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة للأسواق العالمية، لافتًا إلى أن استقرار الأوضاع الإقليمية يظل العامل الحاسم في الحفاظ على توازن الأسعار داخل السوق المصري.
وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار على المدى القريب، أكد أبو المجد أنه لا يتوقع حدوث أي انخفاضات في أسعار السيارات حتى نهاية شهر رمضان، موضحًا أن بعض الشركات التي كانت تدرس طرح تخفيضات أو عروض سعرية قد تعيد النظر في تلك الخطط بسبب حالة عدم اليقين الناتجة عن الحرب.
وأضاف: «الشركات التي كانت تستعد لتخفيضات قد تتراجع في الوقت الحالي، بل من الوارد أن نشهد زيادات جديدة إذا استمرت الأزمة وتصاعدت حدتها».
ولفت إلى أن حالة من الترقب تسيطر على القطاع، سواء من جانب الوكلاء أو المستوردين أو المستهلكين، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن مدة التصعيد وتأثيراته المحتملة على حركة الاستيراد وسلاسل التوريد.
وأكد أن السوق شهد خلال الفترات الماضية محاولات لاستعادة التوازن بعد موجات ارتفاع سابقة، إلا أن أي متغيرات خارجية جديدة قد تعيد الضغوط مرة أخرى، مشددًا على أن سوق السيارات في مصر يتأثر بعوامل متعددة داخلية وخارجية، وأن التطورات الجيوسياسية الحالية تمثل عنصر ضغط إضافي على القطاع، ما يستدعي الحذر في التوقعات خلال الأسابيع المقبلة لحين اتضاح مسار الأحداث.
المصدر:
المصري اليوم