آخر الأخبار

شركات زيت طعام تلجأ إلى تخفيض وزن العبوات دون إخبار المستهلك بدلا من رفع الأسعار

شارك

• «أرما» و«صافولا» ترفعان أسعار الزيت السائب 9% خلال فبراير المنقضى

لجأت أغلب شركات زيت الطعام الصغيرة والمتوسطة، العاملة بالسوق المحلية إلى تخفيض وزن الزجاجة، دون إخبار العميل، وذلك لتعويض ارتفاع تكلفة الإنتاج، دون رفع الأسعار، وفق تصريحات عدد من العاملين بالقطاع لـ«مال وأعمال - الشروق».

وأوضحت المصادر، أن معظم شركات تعبئة زيوت الطعام، تبيع للمستهلك الزجاجة وزن 700 ملى جرام، على أن وزنها لترًا كاملًا، وهو ما يعتبر غشًا تجاريًا، بحسب ما وصفته المصادر.

وتعمل فى السوق المحلية، عشرات الشركات فى مجال تعبئة زيوت الطعام، أشهرها «النعيم»، «ستهم»، «دهبية»، «سلسال» و«سلسة».

وتقوم هذه الشركات بشراء الزيت المُكرر من شركات الزيت الكُبرى بالسوق المحلية (أرما وصافولا)، على أن تقوم بتعبئته وطرحه للمستهلك النهائى عبر تجار الجملة ومحلات التجزئة.

ويقول صاحب إحدى شركات تعبئة الزيوت العاملة بالسوق المحلية، إنهم يلجأون لتخفيض الوزن الحقيقى للزجاجة، فى أوقات ارتفاع التكلفة فقط، تجنبًا لزيادة الأسعار، وإمكانية المنافسة.

وأضاف المصدر خلال حديثه مع «مال وأعمال - الشروق» أن سعر الزيت السائب الخليط قفز بنسبة 9% خلال الشهر المنقضى، مسجلًا 66 ألف جنيه للطن، مقابل 61 ألف جنيه الشهر السابق.

وأوضح أنه كان من المفترض أن ترفع شركات التعبئة أسعار عبواتها اللتر من مستوى الـ65 جنيه إلى 70 و72 جنيهًا، وهو ما سيؤثر سلبًا على حركة المبيعات.

وأشار إلى أن عبوات زيت الشركات الكُبرى (أرما وصافولا وشطارة) تتراوح بين 69 و75 جنيهًا للتر منذ نهاية عام 2024، موضحًا أن الشركات الصغيرة يجب أن تقل عن هذا السعر بـ10 جنيهات على الأقل حتى تسطيع المنافسة.

وتستورد الشركات الكبرى العاملة بقطاع زيت الطعام محليا، الزيت الخام، ثم تقوم بتكريره، على أن تُعبئ جزءًا منه لمنتجاتها المطروحة بالسوق، وتبيع الجزء الآخر للشركات الصغيرة.

وتورد شركتى أرما وصافولا أكثر من 97% من الزيت الخليط لمصانع التعبئة، ما يجعلهم يتحكمون فى أسعار السلعة الاستراتيجية، ويرفعونها بدون أى مبرر، بحسب ما ذكره عدد من أصحاب شركات الزيوت الصغيرة.

وقال رئيس مجلس إدارة واحدة من شركات تعبئة الزيوت، إن شركتى أرما وصافولا رفعتا سعر الزيت الخليط السائب هذا الشهر، فور زيادة سعر الدولار، متابعًا: «هذا لا يحدث عندما ينخفض سعر الصرف».

وأضاف أن الشركات الكُبرى عادة ما ترفع أسعار الزيت السائب المورد لشركات التعبئة، حتى تجبرهم على رفع أسعار منتجاتهم، لإضعاف المنافسة بينهم فى المبيعات.

ويعتبر زيت الخليط هو الأوسع انتشارًا فى السوق المحلية، حيث يتم استخدامه للقلى وجميع الأغراض الأخرى الخاصة بالطعام.

ويذكر أن سعر صرف الدولار شهد ارتفاعات متتالية، منذ منتصف الشهر الماضى، حيث بلغ إجمالى ارتفاع الدولار أمام العملة المحلية، نحو 1.20 جنيه، خلال الفترة بين 16 فبراير إلى نهاية الأسبوع المنقضى.

وقال صاحب مصنع آخر من مصانع تعبئة الزيوت، إن بعض الشركات أضافت كلمة «تقريبًا» بجانب وزن الزجاجة، لتصبح «1 لتر تقريبًا»، لتجنب أى مساءلات قانونية، مؤكدًا أن وزن الزجاجة الحقيقى لن يزيد على 700 مللى جرام.

ويرى المصدر أن الحل البديل لأصحاب المصانع هو رفع السعر، وهو ما سيؤثر سلبًا على حجم المبيعات، متابعًا: «إذا أعلن المصنع تخفيض الوزن، فهذا يُعتبر فى حد ذاته زيادة للأسعار».

وتستورد مصر أكثر من 95% من احتياجاتها من الزيوت النباتية، وفقًا لتصريحات سابقة لرئيس شعبة الزيوت باتحاد الصناعات، زكريا الشافعى.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا