آخر الأخبار

عمليات جنى الأرباح تضغط على الأسهم القيادية بالبورصة بعد موجة صعود قوية

شارك

• ريمون نبيل: استمرار الحركة التصحيحية حتى منتصف مارس المقبل
• سامح غريب: بعض الأسهم تعرضت لتخارجات عند مستويات سعرية مرتفعة

شهدت قطاعات البورصة أداءً متباينًا خلال الفترة الماضية، بعدما قادت المواد الأساسية والبتروكيماويات والبنوك موجة صعود قوية دفعت المؤشر للارتفاع بنحو 10 آلاف نقطة خلال شهر واحد.

يرى عدد من المحللين استطلعت آراءهم «مال وأعمال الشروق» أن تدخل السوق فى حركة جنى أرباح طالت أغلب القطاعات، وسط ضغوط بيعية وتراجع فى السيولة، وأن التراجعات الحالية تأتى فى إطار تصحيح طبيعى بعد تسجيل بعض الأسهم مستويات تاريخية جديدة.

قال ريمون نبيل، عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، إن عمليات جنى الأرباح كانت المحرك الرئيسى لانخفاضات السوق الأخيرة، مشيرًا إلى أن المؤشر صعد خلال الثمانية أشهر الماضية من مستوى 38 ألف نقطة إلى 52 ألف نقطة، وهو ما استدعى حركة تصحيحية.

توقع نبيل استمرار هذه الحركة حتى منتصف مارس المقبل، موضحًا أن قطاعات المواد الأساسية والبتروكيماويات والبنوك مرشحة لقيادة الارتفاعات خلال الربع الثانى من العام، خاصة فى حال حدوث ضربة أمريكية محتملة لإيران، بما قد يدفع إلى إعادة تسعير قطاع البتروكيماويات.

وأضاف أن قطاع المواد الغذائية شهد تصحيحًا قويًا رغم نتائج الأعمال الجيدة، بالتوازى مع ارتفاع سعر الدولار، ما قد يضغط على التكاليف. كما استبعد خروج سيولة قوية من السوق، معتبرًا أن ما حدث خلال الفترة الماضية يندرج ضمن إعادة تكوين المراكز المالية.

ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنحو 34 قرشًا خلال تعاملات الأسبوع الأخير من فبراير الجارى، ليغلق عند مستوى 47.99 جنيه للبيع.

بحسب بيانات البنك المركزى، سجل سعر صرف الدولار، الخميس، 47.85 جنيه للشراء و47.99 جنيه للبيع، مقابل 47.51 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع نهاية الأسبوع الماضى.

من جانبه، قال إيهاب سعيد، العضو المنتدب لشركة أصول للوساطة فى الأوراق المالية، إن صناديق الاستثمار شهدت إقبالًا كبيرًا عقب استحقاق الشهادات البنكية مرتفعة العائد، ما ساهم فى صعود المؤشر بنحو 10 آلاف نقطة خلال شهر واحد.

أشار إلى أن ظهور بدائل استثمارية أخرى، مثل الارتفاع القوى فى أسعار الذهب وطرح «سند المواطن»، دفع إلى موجة تخارجات وضغوط بيعية، بالتزامن مع التخارج من أدوات الدين الحكومية وارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، وهو ما أثر على مستويات السيولة فى السوق.

بدأ الاحد الماضى طرح «سند المواطن» فى مكاتب البريد بعائد سنوى 17.75% يُصرف شهريًا، بسعر 1000 جنيه، وبحد أدنى للشراء 10 سندات بقيمة 10 آلاف جنيه وبلغت حصيلة اكتتاب لطرح خلال يومين فى مكاتب البريد أكثر من 350 مليون جنيه.

قال سامح غريب، مدير قسم كبار العملاء بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن الفترة الماضية شهدت تبادل أدوار بين القطاعات فى جذب السيولة، إلا أنه لا يمكن الجزم بخروج السيولة من قطاعات بعينها خلال موجة الهبوط الحالية.

وأضاف أن بعض الأسهم فى قطاعات مختلفة تعرضت لتخارجات عند مستويات سعرية مرتفعة، كانت فى كثير من الأحيان مستويات تاريخية جديدة، بينما شهدت جميع القطاعات ضغوطًا بيعية بنسب متفاوتة. وأشار إلى أن القطاعات كثيفة الاستخدام للطاقة، مثل قطاع الأسمدة، كانت أقل تأثرًا نظرًا لعدم تحقيقها ارتفاعات قياسية فى الفترة السابقة.

وتوقع غريب أن يواصل السوق اتجاهه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، مع إمكانية تحقيق مستويات سعرية جديدة عقب انتهاء موجة جنى الأرباح، مؤكدًا أن الحركة الحالية لا تزال فى إطار تصحيح سريع يمكن أن يعقبه ارتداد.

من جانبه، أرجع عمرو البدرى، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة ميراج لتداول الأوراق المالية، زيادة الضغوط البيعية إلى خروج نحو 1.3 مليار دولار خلال فترة قصيرة تراوحت بين ثلاثة وأربعة أيام، ما أدى إلى تسارع وتيرة البيع.

وأضاف أن قِصر مدة التداول خلال شهر رمضان يقلل من السيولة المتاحة، وهو ما قد يدفع بعض المستثمرين إلى اتخاذ قرارات بيعية عشوائية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا