وفى قرية العباسة الكبرى التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، يعيش البطل «على رضوان»، أحد محاربى حرب العاشر من رمضان أكتوبر المجيدة ، صاحب الـ 75 عاما، وما زالت ذاكرته تحتفظ بتفاصيل المعركة وكأنها حدثت بالأمس. ويقول البطل إنه كان بالخدمة العسكرية فى 3 يناير 1971، واستمر فى أداء واجبه الوطنى حتى عام 1975، قضى هذه الفترة كاملة على خط النار فى مواجهة العدو الإسرائيلى ، ضمن قوات الجيش الثانى الميدانى، وكانت خدمته على جبهة لسان كسفريت، إحدى أكثر النقاط اشتعالًا خلال الحرب.
وسرد البطل ذكرياته مع ملحمة العبور متابعا: الروح المعنوية كانت مرتفعة، والدولة وفرت دعم نفسى كبير للجنود، مع سرية تامة قبل العبور.
وفى ليلة 5 أكتوبر 1973، قام أبطال المهندسين العسكريين بعمل بطولى لتأمين القناة وسد الثغرات الناتجة عن مواسير المياه، وفى لحظة فارقة، وأثناء ذهابه لزيارة صديق له من قرية بحطيط، كان فى كتيبة مجاورة بالمطار حاملاً رسالة من أهله، فوجئ بالجنود يجهزون القوارب لعبور القناة، فركب معهم دون تردد، موضحا «كنا على قلب رجل واحد النصر أو الشهادة». أوضح البطل أنه بعد العبور، وقع فى الأسر وقضى 3 أشهر و13 يوما، وتم تسجيله لدى الصليب الأحمر الدولي، و تعرض خلال فترة الأسر لتعذيب شديد، خاصة بعد الهزيمة التى منى بها العدو، لكنه صمد حتى عاد سالما إلى أرض الوطن. ويستطرد أنه كان فى استقبالهم بمطار العودة الرئيس الشهيد الراحل محمد أنور السادات بنفسه، وبرفقته الفريق أحمد إسماعيل وزير الدفاع، فى مشهد لا يزال محفورا فى الذاكرة لحظة عودته من الأسر.
بعد عودته من الأسر، واصل البطل «على رضوان» خدمته فى الجيش الثانى بميدان الجلاء لمدة عامين حتى 1975.
ذكرى حرب العاشر من رمضان
المصدر:
اليوم السابع