اعتبر السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن لجان التحقيق والمساءلة تمثل أحد العناصر الأساسية التي تمكن الإسرائيليين من تصحيح أخطائهم، مشيراً إلى فعاليتها على مدى السنوات حتى عام 2022.
وأوضح خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، أن هذه اللجان كانت تُشكل غالباً تحت إشراف المحكمة الأولية الإسرائيلية.
وأشار إلى أن الوضع الحالي اختلف، مشيراً إلى أنه لم يتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن أحداث "طوفان الأقصى".
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض إنشاء لجنة رسمية ويقترح بدلاً منها لجنة متوازنة تجمع ممثلين عن المعارضة والحكومة، مستلهماً من تجربة لجنة التحقيق الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر.
تطرق السفير سيد الأهل إلى العلاقة بين الجناح العسكري والسياسي في إسرائيل، موضحاً أن هناك فصلًا بين الفريقين، لكنه أشار إلى وجود نوع من الاندماج، مستذكراً ما يُعرف بـ"المطبخ السياسي" الذي أنشأه ديفيد بن جوريون لجمع العسكريين والمدنيين لدراسة المعاملات والمفاوضات بعناية.
ولفت إلى استمرار هذه الآلية عبر حكومات لاحقة، بما في ذلك إسحاق رابين ويتسحاق شامير، مع وجود مطابخ متعددة تتولى دراسة القضايا الأسبوعية وإبداء الرأي السياسي.
وأكد أن الجهاز العسكري الأهم في إسرائيل هو جهاز المخابرات الحربية، الذي يلعب دوراً محورياً في تقديم التقارير والمعلومات للمستوى السياسي، وهو المرجع الأساسي عند اختلاف التحليلات بين الأجهزة الأمنية الأخرى، مثل الموساد أو الشباك.
وأوضح أن المستوى السياسي يعين سكرتيرًا عسكريًا للتنسيق بين الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى مثال هافمان، الذي يشغل حالياً هذا الدور تحت إشراف رئيس الوزراء نتنياهو.
المصدر:
الشروق