أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تواصل دعمها الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه، مشددًا على أن أمن واستقرار الخرطوم يمثلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وذلك خلال المباحثات التي عقدها في القاهرة مع البروفيسور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء الانتقالي لجمهورية السودان.
وأوضح مصطفى مدبولي أن مصر تدعم بشكل راسخ مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها مجلس السيادة الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان، إلى جانب الحكومة الانتقالية والقوات المسلحة السودانية، باعتبارها الضامن الأساسي للحفاظ على كيان الدولة ووحدتها وصون مقدرات الشعب السوداني.
وأشار إلى أن القاهرة تضع في اعتبارها الخطوط الحمراء التي حددتها القيادة السياسية المصرية بشأن تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدًا استمرار التنسيق المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار للشعب السوداني.
وشدد مدبولي على أن إعادة إعمار السودان تمثل أولوية وطنية ملحة، موضحًا استعداد مصر لدعم مشروعات البنية التحتية والكهرباء والمياه، ونقل خبراتها المتراكمة في مجالات التشييد وتطوير المرافق.
كما أكد أهمية تفعيل فريق العمل المشترك المعني بإعادة إعمار السودان، والإسراع في وضع البرامج التنفيذية، إلى جانب تنظيم ملتقى الأعمال المصري–السوداني وتبادل الوفود الرسمية والفنية لدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفيما يتعلق بملف نهر النيل، أكد رئيس الوزراء أن الأمن المائي المصري والسوداني يمثلان وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الحقوق والاستخدامات المائية كاملة وفق اتفاقية 1959 والقانون الدولي.
وجدد رفض مصر القاطع لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، مطالبًا إثيوبيا بالالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية، وعلى رأسها الإخطار المسبق وعدم إحداث ضرر والتوافق بين الأطراف.
وأشار مدبولي إلى استمرار التنسيق مع السودان في إطار مبادرة حوض النيل، والعمل على استكمال العملية التشاورية الجارية بشأن الاتفاق الإطاري، بما يراعي شواغل جميع دول الحوض ويعزز مسار التعاون الإقليمي.
وأكد كذلك أهمية انتظام عمل الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل وفق اتفاقية 1959، باعتبارها الجهة المعنية بصياغة المواقف الموحدة بين البلدين في كل ما يتعلق بملف المياه.
ولفت رئيس الوزراء إلى استمرار مصر في تقديم الدعم والرعاية لأبناء الجالية السودانية المقيمين على أراضيها، في إطار العلاقات الأخوية التي تجمع شعبي وادي النيل.
كما رحب بطلب السودان الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة، دعمًا لجهود إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والزيارات المتبادلة بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
المصدر:
الفجر