نظم المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، بالتعاون مع مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية، ندوة بعنوان "مصر وموريتانيا.. رؤية للتعاون والشراكة"، حيث تعد العلاقات المصرية الموريتانية نموذجًا للتفاعلات الثنائية التي تتشكل عند تقاطع المستويات التاريخية والسياسية والاستراتيجية، كما تعززت تلك العلاقات في ظل قيادة البلدين وتوافق الرؤي حيال كثير من الملفات.
جاءت الندوة بحضور عدد من الخبراء والباحثين والمتخصصين، وافتتحت بكلمة من اللواء أ.ح حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، أكد خلالها أهمية التعاون المصري الموريتاني الذي يقوم على الشراكة والتعاون والتنمية، موضحًا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يُولي اهتمامًا كبيرًا بدولة موريتانيا وبتعزيز التعاون المصري الموريتاني، حيث برز ذلك من خلال اللقاءات المشتركة التي جمعت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
يذكر أن الندوة قد شهدت مناقشة ورقتي عمل قدمها باحثان موريتانيان؛ الأولى قدمها الباحث محمد معط الله، باحث ماجستير في جامعة القاهرة بعنوان "الآفاق المستقبلية للعلاقات المصرية الموريتانية"، تناولت ملامح العلاقات المصرية الموريتانية ونشأتها ومستوياتها المختلفة، مسلطة الضوء على أبرز المحطات التاريخية في تاريخ البلدين.
كما تطرقت الورقة إلى رؤية مستقبلية بين البلدين ومجلات الشراكة التي يمكن من خلالها تعزيز التعاون الثنائي بين الطرفين، والتي أجملها الباحث في المستوى السياسي والأمني والمستوى الاقتصادي، مستعرضًا الفرص الاستثمارية المتاحة.
كما سلط الضوء على أبرز القطاعات الاقتصادية في موريتانيا والموارد الاقتصادية المختلفة. واستكمالا لمجالات التعاون بين البلدين، أوضح أهمية التعاون التعليمي والثقافي باعتبارهما ركيزة أساسية للعلاقات بين البلدين.
بينما قدم الباحث آبي حمادي لمصيدف، ورقة العمل الثانية بعنوان "الاقتصاد الجديد: مصر وموريتانيا.. رؤية للتكامل الاقتصادي"، حيث أشاد بالتجربة التنموية المصرية، مطالبًا بضرورة نقل مثل هذه الخبرات لدولة موريتانيا.
كما تطرق خلال ورقته إلى أهمية تعزيز التعاون المصري الموريتاني، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيرا إلى الاكتشافات الغازية في دولة موريتانيا والمقومات الاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها، لافتا إلى مدى الترحيب الموريتاني بالاستثمارات المصرية.
يشار إلى أن أحمد فاضل يعقوب، سفير مصر في موريتانيا سابقا، قد عقب على أوراق العمل، موكدًا أن العلاقات المصرية- الموريتانية هي علاقات أخوية وتاريخية، مشيرًا إلى الدور الذي لعبته دولة موريتانيا من أجل دعم الموقف المصري والعودة إلى الاتحاد الافريقي مرة أخرى.
كما سلط الضوء على القيم والعادات الثقافية المشتركة بين مصر وموريتانيا، مؤكدًا أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري موريتاني بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفي الختام، أكدت ياسمين هلالي، الأمين العام للمنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، ضرورة مناقشة العلاقات المصرية الموريتانية في عقدها السادس، موضحة أن البلدين بينهما روابط تاريخية متنوعة، وأن موريتانيا تمتلك من المقومات والفرص ما يؤهلها لتكون قاطرة اقتصادية مهمة، لافتة إلى ضرورة الاستفادة من التجربة التنموية المصرية في دولة موريتانيا.
المصدر:
الشروق