قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، إن عودة مبنى الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو” إلى مكانته الريادية في المشهد الإعلامي لا تحتاج إلى خطط معقدة بقدر ما تحتاج إلى إرادة واضحة من الجهة المالكة، مشددًا على أن الإمكانات البشرية موجودة وقادرة على استعادة المجد القديم.
وأضاف الجلاد، خلال حواره مع الإعلامية أسما إبراهيم، في برنامج "حبر سري" المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، مساء الأربعاء، أن الحديث عن وضع “خريطة” لإعادة ماسبيرو للمنافسة ليس هو الأساس، موضحًا: “مش محتاجة خريطة ولا وصفة.. محتاجة إرادة حقيقية لإحياء ماسبيرو وإعادته إلى مجده القديم”، حسب تعبيره.
وأشار إلى أن المالك هو الدولة نيابة عن الشعب المصري، معتبرًا أن القرار في يدها إذا توفرت الرغبة الجادة في إعادة بناء الكيان الإعلامي العريق.
وأشار إلى أن إحياء ماسبيرو سيؤدي إلى عودة الكفاءات الإعلامية المصرية التي خرجت منه ونجحت في قنوات عربية ودولية، قائلًا إن كثيرًا من الإعلاميين الذين صنعوا تجارب ناجحة خارج مصر هم في الأصل أبناء هذا المبنى.
وأضاف أن استعادة هذه الخبرات، إلى جانب الكفاءات العاملة حاليًا في القنوات الخاصة ومدينة الإنتاج الإعلامي، ومنحهم مساحة حقيقية وإمكانات مناسبة، كفيل بإعادة ماسبيرو إلى المنافسة بقوة.
وتساءل: كيف يمكن لماسبيرو أن ينافس إذا لم تتوفر له نفس الإمكانات المتاحة للكيانات الإعلامية الأخرى؟ مؤكدًا أن أي مؤسسة تحتاج إلى دعم فني وتقني ومالي لتستعيد موقعها.
واستعاد الجلاد ذكرياته الشخصية مع المبنى، مشيرًا إلى أنه كان يشعر برهبة كبيرة عند دخوله لأول مرة طالبًا بكلية الإعلام، مضيفًا أن ماسبيرو كان يتمتع بـ“قدسية ورهبة” لدى أجيال كاملة من الإعلاميين.
وأكد أن ماسبيرو لم يكن مجرد مبنى، بل كان حلمًا ومؤسسة تصنع النجوم وتحتضن أرقى البرامج والمسلسلات، مشددًا على أن استعادة هذه الروح ممكنة إذا توفرت الرؤية والإرادة.
المصدر:
الشروق