آخر الأخبار

معجزات شهر الخير فى محاكم الأسرة.. بركة رمضان تنهى صراع السنين

شارك

في الوقت الذي تكتظ فيه ردهات محاكم الأسرة بآلاف الدعاوى القضائية والصراعات التي لا تنتهي، تطل نفحات شهر رمضان المبارك ببريق أمل يذيب جبال الجليد بين الأزواج المتخاصمين، فبين عشية وضحاها تحولت لغة التهديد والوعيد إلى لغة تسامح ومودة، وشهدت مكاتب تسوية المنازعات الأسرية خلال الأيام الماضية تراجعاً ملحوظاً في الإصرار على قضايا الخلع والطلاق، حيث قرر عددا من الأزواج إعلاء مصلحة الأبناء وفتح صفحة جديدة، مستلهمين من روحانيات الشهر الكريم معاني العفو والصفح الجميل، ليعود "عش الزوجية" مضاءً من جديد بأنوار الفرحة ولم الشمل.

ومن قلب المحاكم تبرز قصص إنسانية تقشعر لها الأبدان، حيث تروي إحدى الزوجات أنها كانت قد وصلت إلى المرحلة النهائية في دعوى النفقة والخلع بعد عامين من الخصام، لكن اتصالاً هاتفياً قصيراً من زوجها قبل السحور يطلب فيه "العفو" لرؤية أطفاله على مائدة إفطار واحدة، كان كفيلاً بإنهاء النزاع فوراً وتنازلها عن كافة القضايا، مؤكدة أن "بركة رمضان" كانت أقوى من أوراق المحامين.

وفي واقعة أخرى، نجح الوسطاء وأعضاء مكاتب التسوية في إقناع زوجين شابين بالعدول عن قرار الطلاق في لحظات الغضب، بعدما ذكروهم بذكريات رمضان السابقة، ليعلنا التصالح وسط دموع الفرح من الأهل والشهود، مؤكدين أن الصيام هذّب النفوس وفتح أبواباً كانت مغلقة بالأقفال.

إن هذه المشاهد التي تتكرر يومياً خلال الشهر الفضيل، تؤكد أن الأسرة لا تزال تتمسك بجذورها الطيبة رغم عواصف الخلافات، وأن "لم الشمل" هو الانتصار الحقيقي الذي يسعى إليه الجميع بعيداً عن منصات القضاء.

إن رمضان ليس مجرد شهر للعبادات، بل هو فرصة ذهبية لإعادة ترميم القلوب المنكسرة، واستبدال مرارة المحاكم بحلاوة التجمع على مائدة واحدة، لتظل البيوت عامرة بأهلها، وتختفي صراعات الأسرة تحت وطأة التسامح الذي يفرضه الشهر الكريم، معلنة انتصار الحب والرحمة على العناد والخصومة.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا