يقدم «اليوم السابع» خلال شهر رمضان سلسلة حلقات خاصة بعنوان « خيط الجريمة »، تسلط الضوء على القضايا التي شكّلت تحديًا أمام رجال الأمن والقضاء، وتكشف عن الخيط الخفي الذي قاد إلى فك طلاسم الجريمة، وكشف لغزها، والوصول إلى الجناة، تلك الحلقات لا تنسج حكايات من الخيال، بل تروي وقائع حقيقية حدثت على أرض الواقع، استغرقت جهودًا وتحقيقات مطولة، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع ذلك الخيط الدقيق الذي حسم القضية وأسدل الستار على الغموض.
جريمة مأساوية شهدتها منطقة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، حيث أقدم عاطلين على قتل صديقهما، بعد سلسلة طويلة من الخلافات المتراكمة بين المجني عليه والمتهمين، تعود إلى سنوات سابقة.
في صباح يوم الواقعة، تواجد المجني عليه بشارع مسجد عبد الفتاح الطلخاوي، أثناء انتظاره لإصلاح سيارة تعطلت بالمكان. في ذلك التوقيت، علم المتهم الأول بوجوده، فتوجه إليه حاملاً سلاحًا أبيض، واعتدى عليه بعدة طعنات نافذة في أنحاء متفرقة من جسده، ما أدى إلى سقوطه أرضًا، وقام بتصويره عقب الاعتداء.
وبعد وقت قصير، حضر المتهم الثاني إلى مكان الواقعة وبحوزته أسلحة بيضاء، وشارك في التعدي على المجني عليه، موجّهًا له طعنات متعددة، بينما قام المتهمان بتهديد الأهالي لمنعهم من التدخل. وعقب سقوط المجني عليه، عاد المتهم الأول واعتدى عليه مرة أخرى، محدثًا إصابة بليغة بيده اليمنى، قبل أن يفر المتهمان من المكان مستقلين دراجة بخارية.
كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا يفيد بإصابة المجني عليه، وانتقلت قوة من الشرطة إلى محل الواقعة، حيث جرى نقله إلى مستشفى العجمي العام في حالة حرجة، إلا أنه تُوفي متأثرًا بإصاباته التي أدت إلى هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب.
وبإخطار النيابة العامة، جرى فحص الجثمان، ومعاينة مكان الحادث، وسؤال الشهود، إضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة، والتي أسهمت في تحديد هوية المتهمين. كما كشفت التحقيقات أن الواقعة جاءت نتيجة خلافات سابقة وأحكام قضائية متبادلة بين الأطراف، استمرت لسنوات ولم تُسوَّ.
عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهمين والأسلحة المستخدمة، وتحرر محضر بالواقعة، وباشرت النيابة العامة التحقيق، وقررت إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الإسكندرية.
المصدر:
اليوم السابع