لم يكن تصدّر اسم الفنانة مي عمر لتريند «جوجل» مجرد صدفة عابرة أو ضجة موسمية مرتبطة بعرض عمل درامي جديد، بل جاء نتيجة حالة تفاعل جماهيري استثنائية صنعتها بنفسها عبر رسالة قصيرة لكنها محمّلة بالمشاعر، استطاعت بها أن تضرب على وتر التعاطف لدى الجمهور، وتحوّل الحلقة السابعة من مسلسل «الست موناليزا» إلى حدث منتظر قبل ساعات من عرضه.
اللافت أن مي عمر لم تروّج للحلقة بصفتها نجمة تبحث عن نسب مشاهدة، بل ظهرت كفنانة مندمجة وجدانيًا في مصير الشخصية التي تقدمها، وكأنها تشارك الجمهور الألم نفسه قبل أن يشاهدوه. هذا الأسلوب الإنساني في التواصل خلق جسرًا مباشرًا بينها وبين المتابعين، فشعر كثيرون أنها لا تقدم مجرد دور تمثيلي، بل تجربة شعورية كاملة، وهو ما يفسر موجة التعاطف الكبيرة التي اجتاحت السوشيال ميديا خلال ساعات.
ويُعرض المسلسل يوميًا عبر شاشة قناة إم بي سي مصر في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، وهو توقيت ذهبي يمنح العمل مساحة مشاهدة واسعة، خاصة في الموسم الرمضاني الذي تشتد فيه المنافسة بين الأعمال الدرامية.
في النهاية، ما فعلته مي عمر يثبت أن النجومية اليوم لم تعد تُصنع فقط أمام الكاميرا، بل على منصات التواصل أيضًا. كلمة صادقة قد تكون أقوى من إعلان ضخم، ورسالة إنسانية قد تخلق ضجة أكبر من أي حملة دعائية. وبين الأداء التمثيلي المتصاعد والحضور الذكي على السوشيال ميديا، تبدو مي عمر وكأنها تعيد تعريف علاقتها بجمهورها، لا كنجمة بعيدة، بل كشريكة لهم في المشاعر.
المصدر:
الفجر