الفيوم – حسين فتحي:
لم تشفع قدسية شهر رمضان المبارك أو روابط الدم لعائلة بمحافظة الفيوم، بعدما تحول طلب لـ"لم الشمل" إلى محاولة قتل جماعي مروعة، حين تجرد سائق أربعيني من إنسانيته وأعمت سموم المخدرات بصيرته، ليُقدم على إشعال النيران في منزل أسرة زوجته حرقًا بقرية "دمو"، انتقامًا لرفضها العودة إلى منزل الزوجية.
تفاصيل الجريمة ودوافعها
بدأت تفاصيل الجريمة البشعة حينما تلقى اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم، إخطارًا من العميد محمود أبو بكر، مأمور قسم شرطة مركز الفيوم، يفيد بقيام سائق يبلغ من العمر 42 عامًا، بإلقاء جركن بنزين مشتعل على منزل أسرة زوجته.
كشفت التحريات التي قادها العقيد معتز اللواج، تحت إشراف العميد حسن عبد الغفار رئيس المباحث الجنائية، أن المتهم مدمن لمخدر "الآيس" وسبق إيداعه بمراكز علاجية دون جدوى، وهو ما دفع زوجته البالغة من العمر 37 عامًا لترك منزل الزوجية والفرار بأبنائها للإقامة لدى أسرتها.
وفي محاولة يائسة قبل الجريمة، اتصل الأب بابنته البالغة من العمر 18 عامًا لإقناع والدتها بالعودة وقضاء باقي أيام شهر رمضان معًا، إلا أن رفض الأم النابع من خوفها الشديد من تصرفاته غير المتزنة، دفعه لشراء جركن مملوء بالبنزين وتنفيذ جريمته.
أسفر الحادث عن إصابة الزوجة وحماته ذات الـ 68 عامًا، فضلًا عن ابنته، بحروق متوسطة، ليتم نقلهن جميعًا إلى قسم الحروق بمستشفى الفيوم العام لتلقي الرعاية الطبية.
ضبط المتهم وتحقيقات النيابة
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن النقيب محمد عبد الناصر، معاون مباحث قسم شرطة مركز الفيوم، من إلقاء القبض على المتهم، حيث اعترف تفصيليًا أمام اللواء محمد العربي، مدير إدارة البحث الجنائي، بارتكاب الواقعة بدافع الانتقام لرفض زوجته العودة. وقد تمت إحالته فورًا إلى نيابة مركز الفيوم التي باشرت التحقيقات وقررت حبسه أربعة أيام على ذمة القضية.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة