أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن قرار زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية بالمنافذ المصرية من 25 إلى 30 دولارًا يمثل خطوة اقتصادية مدروسة تهدف إلى تعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن الزيادة، رغم أنها تبدو محدودة بقيمة 5 دولارات فقط، فإنها تحمل تأثيرًا ماليًا كبيرًا عند احتسابها على إجمالي أعداد السائحين الوافدين سنويًا.
وقال الخبير السياحي، في تصريحات لمصراوي، إن هذه الزيادة يمكن أن تسهم في توفير نحو 50 مليون دولار إضافية سنويًا، حال تطبيقها على نحو 10 ملايين سائح يحصلون على التأشيرة عند الوصول، وهو ما يمثل دعمًا مباشرًا لخزانة الدولة من النقد الأجنبي، دون تحميل المواطنين أي أعباء إضافية، مؤكدًا أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات اقتصادية تستهدف تعظيم الإيرادات الدولارية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح "هزاع" أن مراجعة رسوم التأشيرات تعتبر ممارسة شائعة في العديد من دول العالم، إذ تقوم الحكومات بتحديث الرسوم بشكل دوري لمواكبة ارتفاع تكاليف الخدمات والتغيرات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن بعض الدول تفرض رسومًا مرتفعة مقارنة بمصر، مثل: الولايات المتحدة التي تتجاوز رسوم التأشيرة السياحية بها 160 دولارًا، وكذلك المملكة المتحدة، إلى جانب تركيا التي تطبق نظام رسوم إلكترونية تختلف قيمته حسب جنسية الزائر، وتصل رسوم التأشيرة للمصريين في بعض الفئات العمرية إلى نحو 210 دولارات، وهو ما يؤكد أن الرسوم الجديدة في مصر لا تزال ضمن الشريحة المنخفضة عالميًا.
هل ستؤثر زيادة رسوم تأشيرة الدخول الاضطرارية على قرار السائح بزيارة مصر؟
وأشار حسام هزاع، إلى أن هذه الزيادة لن تؤثر على قرار السائح بزيارة مصر، موضحًا أن السائح الذي ينفق مئات أو آلاف الدولارات على برامج سياحية أو إقامة فندقية لن يتأثر بفارق 5 دولارات في رسوم الدخول، لأن قرار السفر يعتمد في المقام الأول على جودة التجربة السياحية وتنوع المقصد ومستوى الخدمات، فضلًا عن عوامل الأمان والاستقرار.
وأضاف أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها واحدة من أبرز الوجهات العالمية، إذ تقدم مزيجًا استثنائيًا من الحضارة العريقة التي تمتد لآلاف السنين، إلى جانب السياحة الشاطئية وسياحة النيل والصحراء، وهي عناصر تمنح المقصد السياحي المصري قيمة كبيرة تتجاوز بكثير رسوم التأشيرة التي يتم سدادها مرة واحدة فقط عند الوصول.
وأكد الدكتور حسام هزاع، أن مصر تنافس بقوة عددًا من المقاصد السياحية الإقليمية والدولية مثل تونس والمغرب واليونان، إلا أن عامل الحسم في المنافسة لا يرتبط بفارق بسيط في رسوم التأشيرة، بل يعتمد على جودة الخدمات السياحية، وكفاءة البنية التحتية، وحسن تنظيم المنظومة السياحية، وسهولة الإجراءات، وهي عوامل تواصل الدولة تطويرها لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
مصدر الصورة
اقرأ أيضًا:
السياحة تكشف تفاصيل زيارة الممثل العالمي ويل سميث أهرامات الجيزة
السياحة تعلن آلية جديدة ولأول مرة للحد من مشكلات الزحام داخل خيام الحج
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة