أكد النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن إقرار قانون للإدارة المحلية وانتخابات المجالس المحلية لا يتطلب تعديلًا للدستور، وقال الفيومي الذي قدم مشروع قانون في هذا الشأن إن "إن دساتير الدول المحترمة يستمر العمل بها مدد طويلة ولا يصح تعديلها كل شوية".
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "الشروق": "عدلنا الدستور منذ سنوات قليلة كيف نعيد تعديله مرة أخرى؟"، معتبرًا أن تكرار التعديلات "يعتبر عيبًا في النظام الدستوري"، مشددًا على أن دستور 2014 من أفضل الدساتير في تاريخ مصر .
وأوضح الفيومي أن مشروع قانون الإدارة المحلية الذي تقدم به، وأحاله المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة مؤخرا إلى اللجان المختصة، لا يتعارض مع الدستور وينظم معضلة انتخابات المجالس المحلية وضرورة انتخاب 50% من العمال والفلاحين من خلال تعريفهما في مشروع القانون، موضحًا أن العامل هو من يعمل ويتقاضى أجر والفلاح هو من اتخذ من الزراعة حرفة وعملاً رئيسياً له لمدة لا تقل عن عشر سنوات سابقة على ترشحه، ويكون مقيماً في الريف.
واقترح الفيومي في مشروعه تسمية العاصمة الإدارية الجديدة ممفيس، ونص مشروع القانون على أنها مقاطعة ذات طبيعة خاصة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتكون لها استقلالية مالية وإدارية في إطار أحكام هذا القانون، وتنشأ بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء، ويحدد القرار حدودها الجغرافية ونطاقها الإداري.
واعتبر الفيومي أن الوضع الخاص للعاصمة في مشروع القانون لا يتعارض مع النصوص الدستورية المنظمة للإدارة المحلية، مضيفًا "الدستور أحال للقانون تحديد التمثيل الإداري فلا يوجد أي مشكلة دستورية".
وبحسب المشروع "يكون للعاصمة الإدارية الجديدة مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من رئيس الجمهورية، ويضم في عضويته ممثلين عن الجهات المعنية وخبراء في التخطيط والعمران والإدارة، على أن يتولى مجلس إدارة العاصمة الإدارية رسم السياسة العامة لتطويرها وإدارتها، والإشراف على تنفيذ المشروعات القومية والبنية الأساسية داخل نطاقها، وضع النظم الخاصة بتقديم الخدمات الذكية والمتطورة للمواطنين والمؤسسات، وإدارة الموارد المالية والاعتمادات المخصصة للعاصمة وتنميتها.
ويكون للعاصمة الإدارية الجديدة موازنة مستقلة تدرج كفرع رئيسي ضمن موازنة الدولة، وتبدأ السنة المالية لها مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها، وبحسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، تقع العاصمة الإدارية ضمن النطاق الإداري لمدينة القاهرة، مراعاةً للمواد (114، 191، 222) من الدستور المصري، ويهدف هذا التخصيص إلى ضمان إدارة احترافية تتناسب مع التوسع الهائل في العمران وتحقيق التنمية المستدامة.
ونص المشروع على تشكيل المجلس الأعلى للإدارة المحلية برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزير المختص بالإدارة المحلية، والمحافظين، ورؤساء مجالس المحافظات، ولرئيس مجلس الوزراء دعوة من يرى حضوره من الوزراء أو غيرهم، ويجتمع المجلس بدعوة من رئيسه مرة كل ستة أشهر على الأقل وكلما دعت الضرورة. ويتولى المجلس النظر في كل ما يتعلق بالإدارة المحلية واقتراخ القوانين واللوائح والقرارات ذات التأثير في المجتمع المحلي، والتنسيق بين الوحدات والجهات والوزارات المختلفة، ومناقشة تقارير أداء الأجهزة المحلية والموظفين المحليين.
كما يتشكل مجلس المحافظين برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية الوزير المختص بالإدارة المحلية، والمحافظين، ويجتمع بصفة دورية لمناقشة الشؤون المحلية، وأداء الأجهزة المحلية وأدوات الدعم والرقابة على الوحدات المحلية.
ويقسم المشروع الجمهورية إلى أقالين للتنمية المحلية، يضم كل منها أكثر من محافظة ويكون لكل إقليم عاصمة على النحو الذي يصدر به قرار رئيس الجمهورية. وينشأ بكل إقليم المجلس الإقليمي للتنمية المحلية، برئاسة أقدم محافظي الإقليم، ويجتمع على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر، وتكون القرارات التي يصدرها ملزمة لمحافظات الإقليم. ويتولى المجلس إعداد الخطط التنموية التي تتضمن عبئة كافة الموارد المحلية، والتنسيق بين مرافق الإقليم، ومنتابعة وتنفيذ الخطط التنموية.
وينظم مشروع القانون تعيين المحافظ بقرار من رئيس الجمهورية، ويعتبره ممثل السلطة التنفيذية بالمحافظة ومسؤول عن الأخلاق والقيم العامة وحماية حقوق الإنسان، ومسؤول عن الأمن بالتعاون مع مدير الأمن في إطار سياسة وزارة الداخلية، ويجب عليه يجب عليه اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة التعديات عليها إدارياً.
ويكون انتخاب أعضاء المجالس المحلية، من خلال تخصيص ربع عدد المقاعد للنظام الفردي، والباقي بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويخصص ثلث المقاعد في القائمة للشباب، وثلث آخر للمرأة على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن ثلثي المقاعد وأن يمثل بينهم المسيحيين وذوي الإعاقة بواقع عضو عن كل قائمة على الأقل
ويشكل مجلس المحافظة في كل محافظة وبضم أعضاء عن كل مركز ومدينة وحي، يكون لكل وحدة محلية في المحافظة 12 عضواً على الأقل في هذا المجلس، الذي يتولى الرقابة على مختلف المرافق والأعمال التي تدخل في اختصاص المحافظة.
ونص المشروع على حق المجالس المحلية في توجيه استجوابات للمحافظين أو رؤساء الوحدات المحلية لمحاسبتهم، ويجوز للمجلس سحب الثقة من المسؤول بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائه، وفي حال سحب الثقة من المحافظ، يُعرض الأمر على رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يراه.
المصدر:
الشروق