كشفت الفنانة دينا الشربيني عن جانب خفي من بداياتها الفنية، مؤكدة أن مشوارها نحو البطولة المطلقة كاد أن يبدأ مبكرًا بخطوة استثنائية مع الكاتب الكبير وحيد حامد، الذي عرض عليها بالفعل تصدّر أحد أعماله الدرامية، إلا أن المشروع لم يرَ النور لأسباب إنتاجية، لتظل تلك الفرصة المؤجلة ذكرى خاصة في مسيرتها قبل أن تحقق بطولتها المنفردة لاحقًا من خلال مسلسل مليكة.
وتحدثت دينا بصراحة عن تلك المرحلة، معتبرة أن عرض اسم بحجم وحيد حامد للبطولة عليها كان شهادة ثقة مبكرة من قامة فنية كبيرة، مشيرة إلى أن هذه اللحظات صنعت بداخلها إيمانًا قويًا بموهبتها ودفعها للتمسك بحلم النجومية مهما طال الطريق أو تأخرت الخطوات.
وعن طموحاتها الحالية، أوضحت أنها لا تزال تبحث عن أدوار مختلفة تضعها في مساحات تمثيلية جديدة، متمنية تكرار التعاون سينمائيًا مع الفنان آسر ياسين بعد الكيمياء الفنية التي تجمعهما، إلى جانب رغبتها في خوض تجربة درامية مع الفنان كريم محمود عبد العزيز، مؤكدة أن التنوع في الشراكات الفنية يمنحها طاقة متجددة ويكشف جوانب أخرى من قدراتها كممثلة.
لكن بعيدًا عن الكاميرا وأضواء الشهرة، بدت كلماتها أكثر إنسانية حين تطرقت إلى حياتها العائلية، حيث استرجعت لحظات فقدان والدها، قائلة إنها كانت تشعر داخليًا بقرب رحيله، إلا أنها لم تمتلك الشجاعة لمصارحته بكلمات الوداع حتى لا يشعر بثقل النهاية، معتبرة أن هذا المشهد تحديدًا هو أكثر ما تتمنى لو عاد بها الزمن لتعيشه من جديد بطريقة مختلفة.
كما تحدثت بألم عن معاناة والدتها مع المرض، ووصفت تجربة السرطان بأنها معركة قاسية تلتهم الإنسان ببطء، مؤكدة أن أصعب ما يمكن أن يمر به أي شخص هو مشاهدة من يحب يتألم دون أن يملك له سوى الدعاء. وأشارت إلى أن الفارق الزمني بين رحيل والديها لم يتجاوز خمسة أشهر، وهو ما شكّل صدمة نفسية كبيرة تركت أثرًا عميقًا في حياتها وشخصيتها.
بهذه الصراحة، رسمت دينا الشربيني صورة لفنانة لا تقف فقط عند حدود النجاح والشهرة، بل تحمل بداخلها حكايات إنسانية وتجارب مؤلمة صاغت نضجها الفني، وجعلتها أكثر تمسكًا بكل فرصة جديدة، وكأنها تعوض بها ما خطفه الغياب من دفء وذكريات.
المصدر:
الفجر