رغم أن حلقاته انطلقت بالفعل ودخل بقوة في قلب المنافسة الدرامية، لم يتوقف الجدل داخل كواليس مسلسل إثبات نسب، إذ تفجّرت أزمة فنية غير متوقعة حول تتر العمل، لتكشف أن المعركة هذه المرة لم تكن على الشاشة فقط، بل خلف الميكروفون أيضًا، حيث تصادم رأيان حول هوية الصوت الذي يفتتح ويختتم الحكاية.
المسلسل الذي تتصدر بطولته النجمة درة كان قد حسم منذ البداية اختياره للمطربة عايدة الأيوبي لتقديم تترَي البداية والنهاية، لما يحمله صوتها من شجن ودفء يتماشيان مع الطابع الإنساني العميق للأحداث. غير أن المفاجأة جاءت مع إعجاب المخرج بصوت المطربة الشابة سوزان مختار خلال البروفات، ما دفعه لطرح فكرة إدخالها على خط التترات أو إعادة توزيع الخطة الغنائية بالكامل.
الاقتراح فتح بابًا واسعًا من النقاش داخل فريق العمل، وتحولت المسألة من مجرد إضافة صوت جديد إلى جدل حول هوية المسلسل نفسها؛ فريق رأى أن التغيير قد يمنح العمل نفسًا مختلفًا وطاقة شبابية، بينما تمسك آخرون بالرؤية الأصلية معتبرين أن التتر ليس مجرد أغنية، بل جزء من البصمة الفنية التي لا تحتمل المغامرة أو التبديل بعد انطلاق العرض.
ومع تصاعد الجدل، خشي صُنّاع المسلسل من أن يؤدي أي تعديل مفاجئ إلى إرباك الجمهور أو كسر الحالة الشعورية التي بناها التتر بالفعل مع الحلقات الأولى، ليُحسم القرار في النهاية بالإبقاء على صوت عايدة الأيوبي كما هو، مع منح سوزان مختار مساحة خاصة داخل الأحداث من خلال أغنية درامية تظهر ضمن السياق، يُتوقع عرضها في إحدى الحلقات المتقدمة، لتكون إضافة فنية دون المساس بالهوية الأساسية.
العمل يشارك في بطولته عدد كبير من النجوم، من بينهم محمود عبد المغني ونبيل عيسى وفتوح أحمد ومحسن محيي الدين، وهو من تأليف جمال رمضان وإخراج أحمد محمد عبده، ويواصل جذب الانتباه ليس فقط بأحداثه المشوقة، بل أيضًا بما يدور خلف الستار من تفاصيل تكشف أن كل قرار فني، مهما بدا صغيرًا، قادر على إشعال معركة كاملة.
المصدر:
الفجر