كشف مصدر حكومي، أن عملية تقنين أراض أملاك الدولة وفقا للقانون رقم 168 لسنة 2025 الجديد ولائحته التنفيذية، رقم 200، مرتبطة بشرطين أساسيين أولهما ثبوت الاستغلال الفعلي للأرض، وليس مجرد وضع يد على أرض فضاء، الشرط الثاني، وهو مطابقة المساحة المذكورة في الطلب للواقع، مؤكدا أن لجان المعاينة ستتولى التحقق من صدق المعلومات ميدانيا، وتأكد اللجان من صحة البيانات على الطبيعة.
وأضاف المصدر في تصريحات لـ" الشروق"، أن طلبات تقنين أراضي أملاك الدولة الجديدة وفقا للقانون الجديد سيتم محاسبتهم وفقا للأسعار الجديدة التي ستحددها اللجان، أما الملفات القديمة وفقا للقانون رقم 144 لسنة 2017، سيتم محاسبتها وفقا للأسعار القديمة التي حددتها اللجان حينذاك.
ونوه المصدر إلى أنه سيكون هناك أراضي وضع اليد، لا يجوز التقنين فيها، وتشمل الأراضي التابعة للآثار، والأوقاف، والأراضي المملوكة لوزارة الدفاع، بالإضافة إلى حرم نهر النيل والترع والمصارف.
وأشار إلى أن اللائحة التنفيذية تنص على إحالة طلبات تقنين وضع اليد والتظلمات التي قدمت وفق أحكام القانون رقم 144 لسنة 2017، والتي لم يتم البت فيها، وكذا التظلمات التي لم تنقض مواعيد فحصها حتى تاريخ العمل بأحكام قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة الصادر بالقانون رقم ١٦٨ لسنة ۲۰۲٥ ، إلى لجان البت والتظلمات المشكلة طبقا لأحكام القانون الأخير، على أن تنظر هذه الطلبات والتظلمات وفق الأحكام والإجراءات الواردة به مع مراعاة عدم سداد رسمي فحص أو معاينة جديدين في حال سدادهما من قبل.
من جهته، أكد مستشار وزير التنمية المحلية الأسبق، الدكتور صبري الجندي، ضرورة ألا يكون هناك زيادة في أسعار التقنين الجديد، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من فتح الملفات الجديدة هو حصر أملاك الدولة وتعظيم أصولها، بالإضافة إلى منح المستحقين فرصة لتقنين أوضاعهم قانونياً.
وتابع الجندي خلال حديثه لـ" الشروق"، أن عملية التقنين ستساعد الدولة في حصر شامل لأملاك الدولة ومعرفة أماكنها، بجانب تعظيم الأصول المملوكة للدولة، أيضا تقنين أوضاع الجادين والمستحقين فقط"
من جانبه، أكد عضو مجلس النواب، إيهاب منصور، ضرورة مراجعة آليات تطبيق قانون " تقنين أراضي أملاك الدولة الجديد، مشددا على أن النجاح الحقيقي للقانون يكمن في التيسير على المواطنين وليس رفع أسعار التقنين.
وأوضح منصور خلال حديثه لـ"الشروق"، أن العبرة ليست بالنصوص القانونية، بقدر ما هي بآليات التنفيذ على أرض الواقع، مشيرا إلى تطبيق القوانين غالبا ما يصطدم بموظفين غير مؤهلين أو حالات تقصير تعيق مصالح المواطنين.
وحذر النائب من زيادة أسعار التقنين في القانون الجديد، مؤكداً أن خفض الأسعار هو السبيل الوحيد لزيادة الإقبال، مما يحقق مستهدفات الدولة المالية والاجتماعية.
وضرب النائب مثالا حيا بملف "التصالح"، موضحاً أن التيسير في التسعير كان كفيلاً برفع العوائد من 30 مليار جنيه إلى نحو 200 مليار جنيه، فضلاً عن حل مشكلات ملايين المواطنين بشكل نهائي.
وكانت الحكومة أطلقت المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة 22 يناير الماضي، (nplr.estrdad.gov.eg) لتلقي طلبات تقنين وضع اليد إلكترونياً وفقاً للقانون رقم 168 لسنة 2025، وذلك بتقديم البيانات، وسيتمر التقديم لمدة 6 أشهر من تاريخ بدء العمل باللائحة التنفيذية.
المصدر:
الشروق