قال الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، إن جبر الخواطر عبادة يمكن أداؤها في أي وقت لأنها لا تحتاج جهدًا ولا مالًا ولا وقتًا طويلًا، مؤكدًا أنها "عبادة لا يراها الناس ولكّنها عند الله عظيمة، وفضلها لا حدّ له".
وأضاف خلال برنامج «مع فضيلة المفتي» عبر القناة الأولى، أن هذه العبادة تتعلق بمواساة النفوس المتعبة، وتطيب الخواطر، التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.
وأوضح المفتي، إلى أن دين الإسلام جاء لجبر القلوب والخواطر، ومستشهدًا بقوله سبحانه وتعالى { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}.
وتابع: «جبر الخاطر بكلمة طيبة، بنظرة رحمة، قد تكون هذه الأمور عند الله تبارك وتعالى في الميزان أعظم وفي الثواب أكبر من كثير من العبادات التي نحرص عليها».
وأشار إلى أنَّ عبادة جبر الخواطر تمثّل جزءً من خلق النبوة، مدللًا على ذلك بطمأنه النبي ﷺ للصحابي الجليل أبي بكر الصديق، وهما في غار ثور حين الهجرة إلى المدينة، بقوله تعالى " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ".
ولفت إلى تعدد صور جبر الخواطر، ومنها الصمت الحكيم، والإصغاء الصادق لطالب المشورة، أو الاستماع فقط، مؤكدًا أنها عبادة تُعد بابًا للقضاء على المشاكل، وغيرها، لافتًا إلى الحديث النبوي، «مَن نَفَّسَ عن مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِن كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ.
واستكمل: «جبر الخاطر يدفع بالإنسان أن يدرك أن كل إنسان منا يقاتل في معركة، ولكن لا يراها إلا هو».
وختم قائلًا: «رمضان هو شهر القلوب الرقيقة والنفوس المتعبة، وأصحاب الحوائج الشديدة، الذي يربي الإنسان على هذه العبادة لأنك بمنزلة من يقول للآخر لن تكون وحدك».
المصدر:
الشروق