يواصل «اليوم السابع» نشر حلقات سلسلة «دموية الإخوان »، التي يقدمها إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والقيادي المنشق عن تنظيم الإخوان، وتتوقف الحلقة الثالثة أمام مسألة تبرير العنف داخل أدبيات الجماعة وخطابها التنظيمي، وكيف سعت إلى إضفاء غطاء فكري على ممارساتها المسلحة عبر مراحل مختلفة.
وتتناول الحلقة محاولات الجماعة تقديم نفسها كحركة دعوية، في مقابل ما شهدته بعض الفترات من عمليات عنف واغتيالات وتفجيرات. كما تستعرض الادعاءات المرتبطة بالمشاركة في مقاومة الاحتلال البريطاني أو القتال في فلسطين، مقابل وقائع تاريخية تشير إلى أن عددًا من العمليات استهدف شخصيات مصرية، من مسؤولين تنفيذيين وقضاة وغيرهم، إلى جانب استهداف مؤسسات داخل الدولة.
وتشير المعطيات التي يعرضها الباحث إلى أن تلك العمليات لم تكن أحداثًا فردية معزولة، بل ارتبطت ببنية تنظيمية تبنت العنف كأداة يمكن اللجوء إليها لتحقيق أهداف محددة، كما تُستعرض واقعة مقتل السيد فايز عبد اللطيف، أحد قيادات «النظام الخاص»، في سياق صراع داخلي داخل الذراع العسكرية للجماعة، بما يعكس امتداد منطق العنف إلى الداخل التنظيمي ذاته.
وتبرز في سياق الحلقة مسألة الخطاب المبرِّر، الذي حاول منح هذه الممارسات مشروعية سياسية أو دينية، وهو ما أتاح استمرار الفكرة وإعادة إنتاجها في مراحل لاحقة.
الخلاصة:
يمثل تفكيك سرديات التبرير مدخلًا رئيسيًا في مواجهة التطرف، إذ إن منح العنف غطاءً فكريًا يفتح الباب أمام إعادة توظيفه كلما تهيأت الظروف، ما يستدعي قراءة نقدية واعية للتاريخ التنظيمي وخطابه الفكري.
المصدر:
اليوم السابع