يعزف أهالي السويس عن تناول طعام البحر خلال أول أيام شهر رمضان، ويمتد الامتناع غالبًا لمدة 3 أيام أو أكثر، متجنبين الأسماك والقشريات الغنية بالمعادن والأملاح واليود، والتي توفر فوائد صحية كبيرة لتقليل العطش خلال الصيام.
وفي سوق السمك، تختفي الأصوات المألوفة من آلات جرش الثلج، وتغلق المحال أبوابها، فلا زبائن يشتريون البضاعة، وكأن السوق يأخذ إجازة سنوية.
وقد يمتنع تجار الأسماك أنفسهم عن تناول بضاعتهم خلال هذه الفترة، ويختارون الطيور واللحوم الحمراء كما يفعل أهالي السويس.
وتعد هذه العادة متكررة مرتين في العام؛ الأولى في رمضان والثانية خلال عيد الأضحى، وهي جزء من ثقافة وتراث المدينة، على الرغم من أن الأسماك تبقى غذاءً رئيسيًا معظم أيام السنة، سواء في أوقات قلة الإنتاج أو وفرة الأسماك وانخفاض أسعارها.
التجار يوضحون سبب الامتناع
يقول أحمد العاصي، تاجر أسماك في السويس: "الأسماك مرغوبة في أي وقت إلا مع بداية الصيام، حيث تُغلق المحلات والشوايات والمطاعم المتخصصة بالمأكولات البحرية، ويكتفي الناس بالعزائم التي تتبادلها الأسر أول رمضان".
وأضاف "العاصي" أن طبيعة الأسماك واحتوائها على الأملاح تجعل الكثير يتجنب تناولها على الإفطار خوفًا من زيادة العطش، بينما تنتعش تجارة الدواجن والطيور الحية استعدادًا لولائم أول أسبوع من الشهر.
وأشار "العاصي" إلى أن الدواجن تتصدر البلدي والرومي القائمة، بينما يأتي البط والأوز في المرتبة الثانية، بخلاف المدن المجاورة مثل الإسماعيلية وبورسعيد.
تخفيضات وتحضيرات للتخزين
ونظرًا لتأثر جودة الأسماك بالتخزين وتكلفة حفظها تحت الثلج المجروش، يلجأ التجار إلى خفض الأسعار في آخر أيام شهر شعبان بنسبة تتراوح بين 20 و40%، لبيع أكبر كمية ممكنة قبل بداية الصيام.
كما يبتعد الكثير عن شراء السمك في اليوم الرابع والخامس من رمضان، لتجنب انخفاض الجودة مقارنة بالأسماك الطازجة التي تصطادها مراكب الجر ولنشات الشانشولا خلال الشهر الفضيل.
المصدر:
مصراوي