مع إشراقة أول جمعة في شهر رمضان 2026 تتجه القلوب بخشوع نحو الله، إذ يجتمع في هذا اليوم فضل الزمان وخصوصية المناسبة، فشهر رمضان موسم للطاعات ويوم الجمعة سيد الأيام، وعندما يلتقيان تتضاعف مشاعر الرجاء وتعلو أصوات الدعاء طلبًا للمغفرة والرحمة والقبول، لذلك يحرص المسلمون على اغتنام هذه الساعات المباركة بالإكثار من الذكر والصلاة على النبي والدعاء لأنفسهم وأهلهم، طمعًا في نفحات ربانية قد تغيّر الأقدار وتشرح الصدور.
تحمل أول جمعة في رمضان مكانة خاصة في وجدان المسلمين، فهي تجمع بين بركة يوم الجمعة الذي فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله إلا استجاب له، وبين فضل الشهر الذي أنزل فيه القرآن وجعل الله فيه أبواب الجنة مفتحة وأبواب النار مغلقة، وفي هذا اليوم المبارك يسعى الصائمون إلى تحري ساعة الاستجابة، والإكثار من الاستغفار، وسؤال الله العتق من النار، والرزق الحلال، والتوفيق في الدنيا والآخرة، لما فيه من أجر عظيم وثواب مضاعف.
يبحث كثيرون عن صيغ دعاء جامعة يمكن ترديدها في هذا اليوم، ومن الأدعية المأثورة والمعبرة، اللهم في هذه الجمعة المباركة اجعلنا من المقبولين، واغفر لنا ذنوبنا، واكتب لنا الرحمة والرضوان، ووسع لنا في أرزاقنا، واصرف عنا البلاء والهم والحزن، واملأ قلوبنا نورًا ويقينًا بك يا رب العالمين، كما يمكن الدعاء، اللهم بارك لنا في رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وتقبل منا صالح الأعمال، واجعل لنا في كل خطوة توفيقًا وفي كل دعاء إجابة، برحمتك يا أرحم الراحمين.
من أفضل ما يُقال في هذا اليوم، اللهم اجعل قلبي مطمئنًا بذكرك، وارزقني سكينة لا تزول، وافتح لي أبواب الرزق من حيث لا أحتسب، اللهم ارفع عني كل ضيق، وبدل همي فرجًا، وحقق لي ما أتمنى إن كان فيه خير لي، اللهم ثبتني على طاعتك، واهدني إلى صراطك المستقيم، واحفظ لي أهلي وأحبابي من كل سوء، واجعل هذه الجمعة بداية خير وبركة في حياتي، فالدعاء الصادق يحيي القلب ويجدد الأمل ويقرب العبد من ربه.
تبقى الجمعة الأولى من رمضان فرصة لا تعوض، يستحب فيها الإكثار من قراءة القرآن، والصلاة على النبي، والصدقة ولو بالقليل، مع الإلحاح في الدعاء بيقين تام بأن الله قريب مجيب، فهي ساعات مباركة قد تكون سببًا في تبدل الحال إلى أفضل حال، نسأل الله أن يجعلها جمعة رحمة ومغفرة وعتق من النار، وأن يرزقنا فيها القبول والسعادة في الدنيا والآخرة.
المصدر:
الفجر